كيف جاءت تسمية العرب؟؟

2019-03-14 00:11

 

يجد القارئ العزيز في كتب التراث ان تسمية العرب جاءت نسبة الى يعرب ابن قحطان ابن النبي هود عليه الصلاة والسلام.. وفي اخرى ان العرب ينقسمون الى عرب عاربة وعرب مستعربة وعرب بائدة.. واصبحت هذه المفاهيم هي المعروفة لدى الناس حتى اليوم.

والحقيقة انها مفاهيم مغلوطة وغير صحيحة.. فكلمة عرب ليس نسب اسري ولا تعبير عن اقوام.. وانما تعبير عن صفة ومواقع جغرافية.

 

فكلمة عرب لم تظهر في النقوش المسندية التي زبرت قبل الميلاد.. وانما ظهرت بعد الميلاد.. حيث تشير النقوش على ان كلمة (اعراب) كانت تطلق على ساكني المناطق الصحراوية او المناطق الريفية ولاسيما في صحراء نجران والصحراء الواقعة بين العراق والسعودية اليوم (صحراء الخفجي).

 

وكان يتم استئجار هؤلاء الناس بغرض القتال فقد كانوا يجيدون ركوب الخيل والقتال من فوق صهواته.. ثم نجد كلمة عرب تظهر في نقوش الملوك الريدانيين التي كانت عاصمتهم مدينة ظفار في مديرية يريم اليوم والتي تعود اصولهم الى جبل ريدان في منطقة بيحان بمحافظة شبوة _ فبعد قضائهم على بقية الممالك واخرها مملكة حضرموت في سنة 300م. بمساندة من اليزنيين.. فقد اصبح الحاكم منهم يحمل لقب ( ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت واعرابهم في الطودا والتهائم).

 

 وقد اوضحنا ذلك في الجزء الثالث من كتابنا التاريخ القديم للعربية الجنوبية بشكل موسع.. ونوضح هنا انه يقصد باعرابهم في الطودا باتباعم في المناطق الجبلية.. فالطودا تعني الجبال.. والتهائم اي المناطق الساحلية.. اي اتباعهم في المناطق الريفية.

 

وزادت اهمية تسمية العرب ان الله العلي العظيم اوضح انه انزل القراءن الكريم بلغة عربية.. وهي لغة الاعراب ( البدو).. فقد كانوا البدو يتكلمون بلغة الشعر.. حتى ان القراءن الكريم جاء بلغة شعرية على عكس لغة كتابي التواراة والانجيل التي هما بلغة قصصية.. ولهذا كان يقال على النبي محمد صلى الله عليه وسلم شاعر مجنون.. لان الكتاب الذي جاء به لغته عربية شعرية.. وليس بلغة المناطق الاخرى التي كانت تتكلم بلغات مختلفة اخرى.. ففي جنوب شبه الجزيرة العربية كانت شعوبها تتكلم بلغة حروفها مسندية وليس الحروف العربية حتى البعثة النبوية الشريفة في سنة 611م. ولكن تلك اللغات فيها كثير من الكلمات العربية.. وبعد البعثة النبوية ظهرت الكتابات باحرف اللغة العربية التي نكتب بها اليوم ولم تكن تعرف هذه الحروف من قبل.

 

ومن اجل ان نبين ان كلمة عربي تعني بدوي او ريفي.ِ فقد جاء في القران الكريم ( المدينة واعرابها) وهنا القصد به سكان المدينة المنورة وسكان المناطق المحيطة بها اي ريفها.. كما جاء في القراءن الكريم ( الاعراب هم اشد كفرا ونفاقا).. وهذا يعني وصف فئة محددة من الناس وهم سكان الريف او البدو. اي القوم الذي نزل القراءن الكريم بلغتهم.

 

وهناك عدة قصص واحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث الى الاعراب.. اي البدو او سكان المناطق الريفية.. فقد كان من يأتي من خارج المدينة يقال له اعرابي.

 

 ومن يقرأ تاريخ الخلفاء الراشدين والخلفاء الامويين والعباسيين وغيرهم سيجد انهم كانوا يطلقون على سكان المناطق الريفية (اعراب).

 

وبهذا نسأل الله العلي العظيم ان نكون قد وفقنا في توضيح مصطلح هام في حياة سكان منطقتنا العربية.