الناهبين والباسطين في عدن

2019-02-08 09:51

 

في اخر نشاط للحركة المدنية الديمقراطية , رٌكز على بسط  الأراضي والعشوائيات في عدن , جهود تبذل لدعم المجتمع المدني في عدن في مواجهة العنف والسطو والانانية السياسية والشخصية والفساد في مؤسسات الدولة , فساد استغلال الوظيفة في اشباع انانية النفس الامارة بالسوء , و جشع النهب والسيطرة والاستحواذ وخرق النظم والقوانين , وترسيخ مبدأ حاميها حراميها.

 

الكل في هذه اللقاءات يندب حضه , من جور الم ما يحدث لعدن من تشويه وبسط ونهب لأراضي الدولة والناس , في خرق فاضح  للنظم والقوانين , ومدنية عدن ومخططاتها العمرانية , جور أن الباسطين والناهبين معروفين ويمكن أن يشار لهم بالبنان ,من يضبطهم ؟ وهم يمارسون أعمالهم تحت مكونات ومسميات المقاومة الجنوبية , وتحت شعارات حق الشهداء والمناضلين وراية الجنوب والجنوبين , والعار أن بعضهم حاميها حراميها , متنفذين ومسؤولين  في السلطة المحلية والعليا ,في حق يراد به باطل إن الباطل كان زهوقا , باطل ضاق به ذرعا العامة من أبناء هذه المدينة , حيث صارت حمى البسط والنهب على أراضي الدولة والناس من الجمعيات السكنية ومخططات الدولة المصروفة منذ امد بعيد , ولديهم وثائق رسمية بها , والقانون يحفظ لهم هذا الحق , ويبطل البسط العشوائي بالعنف والسلاح كعصابات , تسطو على المتنفسات والسواحل وردم البحر و مجاري السيول , واغلاق الشوارع , واسوار المدارس والحدائق والارصفة , ومعالم عدن ,حيث صارت عدن تقترب لقرية كبيرة من العشوائيات اكثر مما هي مدينة حضرية.

 

هذه الظاهرة لم تكن وليدة اللحظة , بل هي امتداد لبسط ونهب منذ 25 عام , نهب عصابة و متنفذين من النظام حينها , الكل يعرف الحزب الحاكم وعصابة نهب الاراضي , وشراء الذمم , وتوزيع المخططات ببطاقة الحزب , لا نتجنى نظام الحصر والتوثيق في الهيئة يكشف بالأسماء والاعداد المهولة وفي كل المخططات حتى التعويضية منها , والجمعيات السكنية التي تعرضت للسطو , والعدالة العرجاء التي تحق الأرض للناهب وتعوض المنهوب , وسماسرة سيناريو التعويض , والفائدة للقيوم , يأخذ نصيب الأسد في المخطط  الجديد شكرا وعرفان على إقناع الناس , وما خفي كان اعظم .

 

كان لابد ان يثور الناس على هذا الباطل وهذه الممارسات , وكنا ننشد أن نرتقي لوعي الثورة , التي ترفض أن تتلطخ بممارسات الماضي , ثورة تصحيح وإصلاح الاعوجاج ,  لتعيد الأمور لجادة الصواب , تنصف الناس والبلد وعدن , تكشف العورات وتحاسب ,لكننا وجدنا ما هو اسوء , من عصابة النظام , لعصابة المقاومة , والمقاومة بريئة منهم.

 

منذ اللحظة الأولى لثورتنا المباركة , ونحن في ساحات الشرف , وهناك أيادي قذرة تستغل هذا المخاض لتنهب وتسطو وتعبث بالبلد وعدن , وكنا نحذر وننوه , مستغلين الانفلات وغياب الدولة , حيث كانت قيم الثورة ومبادئها هي البديل الضابط والحريص على أن تحقق الثورة أهدافها النبيلة , تلك الثلة التي لا علاقة لها بالثورة وضوابطها , كانت منفلتة تعبث بعدن وتسطو على أراضيها وتنهب الممتلكات العامة والخاصة , مدعومة بشباب مسلحون من قبل النظام حينها لذات الغرض تشويه صورة الثورة , كان الثوار يقدمون التضحيات في الساحات وامام اعينهم هناك من يسطو على الارض ويبني بقوة السلاح , كما حدث في المنصورة في أكثر من موقع , اليوم هي مباني شاهده كعار على أصحابها ولعنة صابت عدن و مواقعها المشوه للمنظر العام ورونق عدن , كل ذلك يتم بتخاذل او تواطئ او تسهيل السلطة المحلية والمقاومة , اين المسؤولية وحماية عدن ؟ والمزعج أن نطلب من باسط وفاسد تحول بقدرة قادر لمسؤول , ان يزيل العشوائيات , ويوقف حمى البسط , كنا قد نوهنا سابقا على ضرورة وقف صرف الأراضي لحين يصلح حال الدولة , وإلى اليوم لم يصلح حال الدولة , بل صلح حال الفساد والنهب والسطو والعبث , واذا عرف السبب بطل العجب.

 

على عاتق الدولة أن تضع مخططات للمقاومة والشهداء رسمية تحت سلطة رسمية كالجمعيات السكنية والشعبية , وتجريم المكونات المنفلتة التي تدعي انها تمثل هذه الفئات الطاهرة والشريفة التي قدمت أرواحها ودمائها فداءاً للوطن , وتحمي عدن والمناطق المحررة من الفاسدين والمبتزين بأسمائها  وراياتها , والله على ما اقول شهيد.