للواهمين بزوال المجلس الانتقالي الجنوبي

2026-04-02 21:47

 

المجلس الانتقالي ليس كيانًا مؤقتًا، بل كرحلة الإنسان منذ الولادة حتى آخر الأنفاس. وُلد من رحم معاناة شعب الجنوب، كما يولد الطفل من أمه، حاملًا آلام المخاض وأمل الحياة، وتربّى على الوفاء كما ينمو الإنسان على قيمه، فصار صوتهم ودرعهم مهما اشتدت العواصف.

 

وكما أن الإنسان يُعرف بثباته في المواقف، ظل المجلس ثابتًا بوفاء شعبه، يستمد قوته منهم وهم يستمدون منه الاتجاه. ليس جسدًا منفصلًا، إنما روح تسري في كيان الجنوب؛ إذا نهضوا نهض، وإذا صمدوا صمد.

 

القبر نهاية الإنسان حين تنقطع الحياة عنه، لكن هذا الكيان، ما دام شعب الجنوب حيًا نابضًا بالإرادة، فلن يُوارى الثرى. موته ليس بقرار خصم ولا بضربة عدو، ولن يكون إلا إذا خمدت الروح الجماعية التي تغذّيه، وهو ما لا يحدث إلا بانطفاء عزيمتهم وإرادتهم.

 

إلى الواهمين بحلّه، اعلموا أن المجلس مرآة حياة شعبه، يولد بولادتهم، ويقوى بصمودهم، ولن ينتهي إلا بزوال هذه القوة، وليس بأوهامكم القاصرة.

 

✍️ لطفي الداحمة

2 أبريل 2026م