الرفاق الذين يزرعون الفتنة.. أي تحرير يتحدثون عنه؟

2026-03-15 17:44

 

هناك بعض الرفاق الذين لا يمكن تعميمهم، ولكنهم يتخفون وراء شعارات الوحدة واليمننة ويتحدثون عن التحرير، بينما هم في الواقع يعززون المناطقية والتفرقة، هؤلاء يزرعون الكراهية بين أبناء الجنوب الواحد، ولا نجد في نقاشاتهم سوى التحريض على الحقد، ونبش الماضي بأسلوب يشحن النفوس ويثير الفتن.

هم أنفسهم الذين كانوا في الأمس يهاجمون الحراك الجنوبي والرئيس علي سالم البيض، واليوم يهاجمون المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزُبيدي، ورغم كل ذلك تجدهم في النهاية يرددون نفس الشعارات، نحن جنوبيون هدفنا التحرير والاستقلال.

لكن، إذا دخلنا إلى صفحاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبحثنا عن الحديث عن التحرير والاستقلال، لا نجد إلا غياباً واضحاً للهوية الجنوبية، لا علم جنوبي، ولا صور لشهداء الجنوب.

إذن، ماذا نقول لهؤلاء الرفاق الذين يتحدثون عن "التحرير" ولا يقدمون سوى الفتنة والانقسام؟ أليس من الأجدر بهم أن يعيدوا النظر في مواقفهم، وأن يعودوا إلى جوهر القضية الجنوبية التي تتطلب وحدة الجنوب لا تشظيه؟

الخلاصة، من يزرع الفرقة لا يمكن أن يكون مدافعاً عن الحرية، فالمحتل لا يحتاج إلى أعذار، إنما إلى أيد تفتح له الطريق، غير أن وعي شعب الجنوب اليوم كفيل بكشف هذه الأصوات، فلم تعد مثل هذه المحاولات تنطلي على أحد.

#لطفي_الداحمة

15 مارس 2026م