الزيارة الشؤم

2023-04-03 14:54



قدمت وزيرة الدفاع الألمانية- كريستين لامبرخت - قبل اشهر ، قدمت استقالتها من منصبها بسبب هفوة بسيطة وهي مرافقة ابنها لها في نفس الطائرة المروحية ، اثناء زيارتها الى احد الجزر الالمانية لتفقد بعض الوحدات العسكرية .



مجرد ان ابنها رافقها قدمت الوزيرة استقالتها ، علما ان ابنها بقي في الجزيرة لقضاء بعض الايام ، ولكن الصحف سلقتها بكلامها ، وأحالت ايامها الى عذابات ولقد وصفت الصحف الالمانية بان الوزيرة تستغل نفوذها وترتكب حماقات ولا يليق بالمانيا ان تكون لديها وزيرة دفاع يستقل ابنها معها نفس الطائرة العسكرية .



لو ان وزير يمني وكان في زيارة الى مأرب لنقل معه في الطائرة اولاد بنته وخرفان رمضان وكبش العيد والشغالات مع جونيتين قشمي وكراث وعشر زرب قات .



قلت هذا لاقارن بين الوزير الكارثي- بن مبارك -الذي عصر بالطائرة وذهب ليقيل في اديس دون ان يستاذن في زيارته من المجلس الرئاسي ، بل وسبك بيان رسمي لزيارته الغريبة العجيبة ، والتي تسببت في تعقد زيارة اليمنيين الى مصر للعلاج والدراسة بل والسفر منها الى الخارج ، فالقاهرة كانت ولا زالت ممر مهم وملتقى اليمن بعد ان مزقت الحرب السكان والسكان .



على ان اثيوبيا في هذه الايام بينها وبين السودان ومصر خلافات عميقة ومصر هي هبة النيل وأوجعتها الحبشة بهذا المشروع الملغز ! ولقد رأت مصر سكوت سوريا والعراق عن مياه نهري دجلة والفرات والتي جفت معابرهما وغارت وتحولت الى وحول .



كل شيء ممكن ان تغض مصر الطرف عنه الاّ ان تمس مياه النيل، وللعلم لقد وقفت مصر ضد انفصال اريتيريا لكسب ود إثيوبيا بسبب النيل وتحملت الكثير لتتجنب اي خصومة مع اثيوبيا .



وعن احمد بن مبارك فهذا السياسي اخذته رياح الصدفة الى ان وصل الى هذا المنصب الرفيع، وقد عرف عنه بانه لا يجيد فن السياسة ولم نسمع عنه اي موقف يدل على براعته وحكمته وحصافته.



ولقد تسببت هذه الزيارة في ان تعيد مصر النظر بالتسهيلات التي كانت تمنحها بشكل خاص لليمنيين في وقت أوصدت كل ابواب العالم في وجه اليمنين،ولم يبقَ لهم من منفذ للعلاج والدراسة والاقامة غير ارض الكنانة .



والسؤال الذي يؤرقنا هو لماذا لم يتخذ رشاد العليمي ورئيس الوزراء معين قرارا بحق وزير الخارجية. هل عذابات اليمنيين لا تهمهم؟ أم أن الغلطة التي ارتكبها الوزير

لا تستحق التوقف عندها او حتى العتب .



انظروا الفرق بين وزيرة الدفاع الالمانية التي قدمت استقالتها بسبب مرافقة ابنها لها الطائرة وبين من وجه الطائرة الى اديس ليقيل ثم اصدر بيانه الشؤم .