يتخوف البعض اليوم من ضياع أهداف شعب الجنوب في فك الارتباط واستعادة دولته، خاصة في ظل ما يبدو أنه تصدع ممنهج يستهدف تدمير تراكم بناء مؤسسات الدولة القادمة. لكن القراءة الهادئة للتاريخ تؤكد أن ما يحدث ليس نهاية الطريق، بل جزء من مساره الطبيعي.
في حياة الشعوب ليست الخطوات كلها إلى الأمام؛ أحيانًا نتقدم خطوة ونتراجع خطوات، لكن الاتجاه العام هو ما يصنع النتيجة. وما يجري اليوم في الجنوب هو ضمن حساب الزمن، والزمن ليس في صالح من يحاول إعاقة إرادة الشعوب.
أطمئن الجميع أن الدولة الجنوبية قادمة لا محالة، طالما أن لها حاضنًا شعبيًا حيًا وثابتًا لا يتغير. في الجنوب هناك ما يمكن تسميته بالصبر الاستراتيجي، وهو صبر نابع من وعي عميق بأن الحقوق لا تسقط، وأن الإرادة الجمعية لا تُشترى ولا تُكسر مهما تعددت الضغوط.
هذه العلاقة بين الإنسان الجنوبي وأرضه علاقة راسخة، مسجلة على جبين كل جنوبي، ثابتة لا تتحول مع تقلبات المصالح أو إغراءات المال.
وغدًا، كما علمتنا تجارب الشعوب، سيجد الجنوب أصدقاء وحلفاء يقفون إلى جانبه، داعمين حقه المشروع والقانوني في استعادة دولته، لأن القضايا العادلة لا تبقى معزولة إلى الأبد.
ما يحدث اليوم ضجيج لحظة