شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس منشورًا للدكتور عبدالله عبد الصمد تناول فيه ما وصفه بمحاولات متصاعدة لتزوير الإرادة الوطنية الجنوبية، عبر الدفع نحو ما يسمى بـ"حوار مناطقي بين المحافظات"، بعيدًا عن الإطار السياسي والوطني الجامع للقضية الجنوبية.
وأشار عبد الصمد إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره مسارًا بريئًا، بل يمثل – بحسب تعبيره – محاولة لتقديم "الحصان على العربة"، من خلال القفز فوق الأسس التي قامت عليها القضية الجنوبية، وتحويلها من قضية وطن وهوية سياسية إلى مجرد نقاشات محلية ضيقة، تُفرغها من مضمونها الحقيقي.
وأكد أن القضية الجنوبية لم تنشأ كصراع مناطقي أو مطالب محلية، بل كقضية وطن وشعب، حملتها مكونات سياسية جنوبية وقدمت في سبيلها تضحيات كبيرة، معتبرًا أن تجاوز هذه المكونات أو تهميشها يشكل استهدافًا مباشرًا للحاضنة الوطنية ومحاولة لتفكيك الصف الجنوبي من الداخل.
ولفت إلى مفارقة لافتة تتمثل في تحول بعض القيادات التي كانت تتبنى سابقًا مشروع الدولة الجنوبية، إلى الترويج لحوارات مناطقية، رغم إدراكها – وفق طرحه – أن هذه المسارات قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام والتصدع المجتمعي.
وشدد عبد الصمد على أن مستقبل الجنوب يجب أن يُناقش ضمن إطار وطني شامل، يضم كافة الحاملين للقضية الجنوبية، وبما يضمن التوافق على شكل الدولة القادمة، مشيرًا إلى أن الطرح الفيدرالي يمثل أحد الخيارات التي تكفل تحقيق الشراكة والعدالة بين المحافظات في الإدارة والثروة والسلطة.
واختتم بالتأكيد على أن استبدال القوى السياسية المنظمة بأفراد يتم استدعاؤهم خارج التمثيل الحقيقي، لا يعد حلًا، بل يندرج ضمن محاولات إضعاف الحاضنة السياسية للقضية الجنوبية، محذرًا من أن الاستمرار في هذا المسار سيصطدم بإرادة شعبية رافضة لكل مشاريع الالتفاف والتفكيك.