الجنوب ... والنصر من بوابة السقوط :

2015-04-10 16:14

 

حين تقرأ وتتابع الأخبار فيما يحدث على الجنوب من حرب مدمرة بكل معانيها وغير متكافئة في العدد والعدة ترى إن الإنكسار لمن لايدرك الأمور هو المتسيد على المزاج الشعبي العام مع مايضخه العدو من أخبار مفربكة غير واقعية في الحدث والمصطلحات المستخدمة من خلال وسائل وتقنيات الإتصالات السريعة التي يعتمد عليها الخصم في كسب معركته إعلاميا لإحداث إرباك وخلخلة نفسية عبر وسائل التواصل الإجتماعي في كل مواقعنا الجنوبية وإختراقها والإشتغال من داخلها لهذه الإهداف وخاصة في الواتساب والفيس بوك والأول هو الأهم لأنه من ميزاته السرعة في التواصل للمستهدف حتى المقاومين بالجبهات .

 

يتبادر الى ذهن القارئ الذي يعرف جغرافيا الجنوب وحجم الألوية المنتشرة فيه أن مسألة التدخل العسكري للقوات المحتلة مابعد عاصفة الحزم غير واردة بالمطلق وحدثت في المناطق الحدودية القديمة بين اليمن والجنوب وهو مدعاة للتأمل في أن التعامل مع مفهوم ( السقوط) عسكريا بات غير منطقي بالمرة حيث أن هذا السقوط من خلال دخول ماعرف بالقوة الحوثية لهذه المدن او الارياف لم يحصل بالمطلق إجمالا إنما هناك معسكرات غالبيتها قوة يمنية محتلة منذ حرب صيف 1994 م تمردت في الجنوب على ماعرف بالشرعية واعلنت هذا السقوط الوهمي باعلانها الولاء لاسيادها وان هذه القوات أدعت أنها قد دخلت هذه الامكنة وهي إشارة الى تحقيق نصر وهمي .

 

ما يمكن قوله الآن على ضوء مايحدث على الواقع هو مسألة السرعة في الإعلان لهذا المعسكرات وتأييدها للقوة اليمنية هو كشف القناع لكل هذه الحجم من القوة والخلايا النائمة وهو مدعاة لضربهم من الجو والتعامل مع بقاياها بشريا من قبل المقاومة الشعبية الجنوبية التي باتت تمتلك خبرات على الميدان وهي الآن تستعيد تماسكها وتبادر في المواجهة بدلا عن التمترس كمدافعة وقد زاد عددهم وعتادهم وهو في ذلك من بشائر النصر وكلما رأيت إعلان لسقوط منطقة جنوببة من القوات المحتلة منذ 1994م وهو مانراه في كثير من المناطق بردفان والضالع والعند وعدن وهاهي اليوم تتكرر بعتق وسوف نرى السيناريو بذات المشهد ونفس النتيجة في جغرافيا أرض الصمود جنوبنا الحبيب وعلى كافة مستخدمي الوسائط الالكترونية من الجنوبيين عليهم تغيير أساليب تعاملهم معها بطريقة تخدم أهداف نصرهم في هذه المعركة ولايتعاطوا مع كل المصطلحات التي يستخدمها المحتل في حملته الاعلامية والفرز لها بذكاء ولايرددوها كالبغبغاء وهي ذات مفعول قاتل على مقاومتنا الشعبية الجنوبية الباسلة في الجبهات .

اكرم باشكيل

 

2015/4/9 م