الجنوب ..القضية و الاعلام المضاد

2014-12-05 10:25

 

لا يختلف إثنان عند المعارك المحتدمة في الصراعات أي كانت هي نوعا وحجما بأن للإعلام دوره الهام في إدارة المعركة وحسم الصراع . وحيث أننا اليوم نعيش عصر التقنية الرقمية التي وظفت إعلاميا بشكل يكاد يكون معه الوصول الى نقل خبر ما في ثواني متعددة مع قدرة متناهية في عملية التوظيف الدقيق للصورة لتصديق الخبر ..!!

 

لم يعد بإمكاننا تجاهل هذه الأهمية والدور المناط بالإعلام في إنتصار القضية الجنوبية ونحن نواجه الخصم وهو يستخدم هذا السلاح الفتاك بشكل شرس وصمت وله تأثيرات خطيرة في مسار القضية ادناها إرباك المشهد العام الثوري الشعبي العارم على مستوى الجغر افيا الجنوبية وتجاوزها الى خارجها اقليميا ودوليا ..!!

 

ولكي ندلل على ذلك ربما بمسح سريع على جملة الأخبار المفربكة منذ التحضير لاحتفالات 30 نوفمبر وما تلاها لحظة الاحتفالات وما بعدها التي كانت كلها تصب في مجرى خلخلة الصفوف والتضخيم فيما يحدث وايهام الشارع الجنوبي بأنه قاب قوسين من تحقيق النصر وتداعيات مانتج بعده وما ضخه وضخمه من إخبار التجاذبات السياسية والاختلافات وحمله سبب تأخيره بل بدأ يغذي الإعلام الخارجي في التشهير بها حتى غدت الكثير من الصحف والمواقع بالعالم العربي والدولي تتناول اخبار هذا الاعلام المضخم من الخصم كمسلمات ..!!

 

من كل ذلك كان السؤال المشروع إين إعلام القضية من هذا وما هي حجم إمكاناته لمجابهة هذا الإعلام المضاد ؟!

يؤسفنا أن نقول أن إعلامنا بكل ما أوتي من إمكانات وطاقات لايعمل حتى بحجمها المتاح فضلا عن أن هناك مواقع إعلامية تحمل مسميات جنوبية وهي مخترقة جزئيا او تابعة كليا لاعلام الخصم وهي مقربة منا ومحسوبة على إعلامنا وهي الطامة الكبرى والإعلامي الحصيف والمدقق في التناولات الخبرية وفي تقاريرها المرفوعة يتبين له بوضوح مسارا ت إشتغالها وإختراقها لجبهتنا الإعلامية ..!!

 

إن الإدراك الكلي اولا بأهمية الإعلام في المعركة ثم كيفية إدارته وضبطه من حيث الرصد لاعلام الخصم والتعاطي معه مهنيا وسياسيا ثم تجاوزه الى خلق جبهة إعلامية مضادة تربك الخصم إستباقيا ولاتجعله بالمطلق عمل شي بحيث تنقله من مربع الهجوم الى التمترس في خندق الدفاع لصد التكثيف الإعلامي من لدنك وهو عمل وطني يجب تسخير كل القوى الإعلامية فيه مستفيدين من أصحاب التجربةو الكفاءات الشابة المتعلمة تخصصا في الإعلام حيث أن المقاربة بين الخبرة والعلم هو مانحتاجه اليوم وهو وسيلتنا للنجاح وبد ون ذلك سنظل نتخبط ويأخذنا طوفان إعلام الخصم الذي أفق تقدمه وتأثيرات ذلك واضحة فينا ولاينكر ها الا مكابر يحط رأسه في الرمال كالنعامة الى لحظة إنقضاض الخصم عليه وإنهائه الى الأبد ..