اليد الخفية وراء تشكيله.. كوكتيل مجلس القيادة الرئاسي

2022-04-21 11:18
اليد الخفية وراء تشكيله.. كوكتيل مجلس القيادة الرئاسي
اليد الخفية وراء تشكيله.. كوكتيل مجلس القيادة الرئاسي

 

قال كاتب سياسي أن " هناك يد خفية غير التحالف تقف وراء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وهي اليد الغربية (الأمريكية البريطانية) كما نعتقد وهي التي تسيّر أوضاع ومناحي كثيرة في المنطقة متخذة من بعض أنظمة المنطقة ستارة لكنها شفافة".

 

وقال الكاتب "عبدالله سعيد القروة" في موضوع خص به موقع "شبوة برس" ونعيد نشر نصه كاملا:

في ابريل عام 2015 اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار وضع اليمن تحت الفصل السابع، ومنذ ذلك الحين فتح الباب رسمياً للتدخل في الشئون الداخلية للبلاد وأصبحت مسرحاً مباحاً لمن أراد اللعب في اليمن! (طبعاً بموافقة أمريكا)، وهذا لايعني ان اليمن قبل هذا القرار يمتلك السيادة الكاملة.

ومنذ الانقلاب الحوثي على النظام في صنعاء دخل اليمن في مرحلة جديدة من الصراع والحروب التي كانت مستترة خلف ورق التوت!

وبعد عاصفة الحزم تدخل التحالف العربي الذي قادته السعودية في اليمن وقاد الحرب ضد الحوثي ولازال إلى الآن، إلا أن استمرار الحرب سبع سنوات وضع التحالف أمام استحقاق لامفر منه! وهو البحث عن مخرج من مستنقع اليمن بأي صيغة كانت المهم حفظ ماء الوجه.

وهكذا جاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي أعلنه الرئيس عبدربه منصور هادي، والذي أجزم أنه لم يكن له أي دور في تشكيل المجلس، فقط طُلِب منه قراءة القرار الذي حمل توقيع التحالف وبعض الأطراف الدولية المعروفة!

هذه الخلطة (الكوكتيل) التي لم يتوقعها أحد حتى الذين شاركوا في مشاورات الرياض كما صرحوا بذلك، جاءت بقرار سعودي وموافقة أمريكية (للفكّة) من اليمن ومشاكله المستعصية على الحل.

 

هذا التشكيل لن ينجح لأسباب لا تخفى على انسان لبيب، بل ستزيد الإنقسام وتوسع هوة الخصومة بين أعضاء المجلس ومن يمثلون.

 

الدكتور/ رشاد العليمي (رجل أمريكا في اليمن كما وصفه علي عبدالله صالح في احدى مقابلاته بعد عاصفة الحزم) لن يستطيع السيطرة على 7 نواب للرئيس! كل نائب لديه مشروع مختلف عن الآخر ويملك قوات وجيش ودعم خارجي. والدليل على ذلك ما سمعه الجميع عند أداء اليمين الدستورية في عدن!.

 

هناك يد خفية غير التحالف تقف وراء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وهي اليد الغربية (الأمريكية البريطانية) كما نعتقد وهي التي تسيّر أوضاع ومناحي كثيرة في المنطقة متخذة من بعض أنظمة المنطقة ستارة لكنها شفافة.

 

- السلام في اليمن لازال بعيد المنال، حتى وإن طُلِبَ من المجلس الرئاسي التفاوض مع الحوثي من أجل إحلال السلام الدائم والشامل في ربوع اليمن بأوامر من التحالف على لسان امين عام مجلس التعاون الخليجي وبعض المسئولين السعوديين.

 

هناك إختلافات حادة بين المشاريع التي يتبناها أعضاء المجلس القيادي الرئاسي ظهرت بوادرها عند أداء اليمين الدستورية فقد امتنع الزبيدي من القسم على الحفاظ على (النظام الجمهوري والوحدة) لأن الإنتقالي يتبنى استعادة الدولة الجنوبية ومن الطبيعي أن يمتنع عن الحفاظ على (الوحدة) التي قتلها من يدعي اليوم بالحفاظ عليها.

كذلك ممثلي حزب الإصلاح مشروعهم (التمكين ودولة الخلافة الموعودة)!

وهناك أيضاً تيار العليمي المدعوم امريكياً ولاننسى بعض أصحاب المشاريع الأخرى التي تخدم الإقليم.

 

وبالنظر لهذه المشاريع المتقاطعة فإن الرهان على نجاح مجلس القيادة الرئاسي الغير متجانس والذي جاء بوصاية خارجية ضرباً من الوهم والهوس والمستحيل.

 

إذا أُرِيد لليمن السلام فإن أبوابه معروفة

 السلام الدائم والشامل في اليمن لابد له من المرور عبر المنافذ الرئيسية وهي:

*حل قضية شعب الجنوب ومنحه حقه في تقرير مصيرة دون وصاية.

*البدء في تفاوض شمالي شمالي بين الحوثي والقوى الشمالية التي كانت ضمن (الشرعية).

*عقد مؤتمر سلام بين الشمال والجنوب تشارك فيه دول الجوار(السعودية وعمان والإمارات) برعاية وضمانات دولية تلزم الجميع بعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة.

 

ولابد من إلحاق ملاحظة مهمة: وهي الحفاظ على مصالح الدول الكبرى التي تتحكم فينا وتحكمنا!