الرابع من مايو.. إرادة شعب ومسار القضية

2026-04-29 20:40

 

يُعد الرابع من مايو محطة تاريخية مفصلية في مسار القضية الجنوبية، فهو اليوم الذي عبّر فيه أبناء الجنوب عن إرادتهم الحرة، وخرجوا بالملايين في مشهدٍ غير مسبوق، ليمنحوا تفويضهم للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، لحمل راية قضيتهم العادلة وتمثيلهم في مختلف المحافل.

 

تسع سنوات مضت على ذلك الحدث التاريخي، ولا تزال ذكراه حاضرة في وجدان كل جنوبي، لما حمله من دلالات عميقة تؤكد وحدة الصف الجنوبي، وصلابة الإرادة الشعبية، والإصرار على المضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. لقد كان ذلك اليوم تعبيرًا صادقًا عن وعي شعب، وإجماع نادر حول قيادة سياسية تمثل تطلعاته وآماله.

 

وفي الذكرى التاسعة لهذا التفويض، تتجدد الدعوة إلى أبناء الجنوب كافة، في كل مدينة وقرية، إلى الخروج الجماهيري الحاشد، تأكيدًا على استمرار هذا التفويض، وتجديدًا للعهد مع القيادة السياسية، ودعمًا لمسيرة المجلس الانتقالي الجنوبي في مواصلة حمل القضية الجنوبية حتى بلوغ أهدافها.

 

إن الحضور الجماهيري في هذا اليوم لا يُعد مجرد فعالية، بل هو رسالة واضحة للداخل والخارج، بأن القضية الجنوبية لا تزال حية في قلوب أبنائها، وأن إرادة الشعب لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها. كما أنه يجسد تمسك أبناء الجنوب بحقهم المشروع، وثباتهم على مواقفهم الوطنية.

 

الرابع من مايو ليس مجرد ذكرى، بل هو عهد متجدد، ومسار مستمر، وإرادة لا تلين. وعلى الجميع أن يكونوا في مستوى هذه اللحظة التاريخية، وأن يجددوا وقوفهم صفًا واحدًا خلف قيادتهم، حتى تصل القضية الجنوبية إلى بر الأمان، وتتحقق تطلعات الشعب في مستقبل آمن ومستقر.

 

سيظل هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ الجنوب، وشاهدًا على وحدة شعبه، وقوة إرادته، وعدالة قضيته.