بعد استكمال سيطرة الحوثيين على كامل محافظة الجوف، المحافظة الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية، تتجه الأنظار نحو الشرق، وتحديدًا إلى محافظة حضرموت.
ويبدوا اننا أمام مرحلة جديدة من التمدد العسكري المتفق عليه ؟
واختيار الجوف الحدودية ستكون حضرموت الهدف التالي، خصوصا مع تزايد الحديث عن حشد قوات باتجاهها؟
ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن السياق الأوسع، حيث تتقاطع التحركات الميدانية مع تفاهمات سياسية غير معلنة، ما يطرح تساؤلا أكبر:
هل هذا التصعيد جزء من إعادة ترتيب النفوذ، أم مجرد ضغط محسوب ضمن مسار تفاوضي؟
وفي جانب آخر، يبرز تساؤل لا يقل أهمية:
ما حقيقة ما يتم تداوله حول توجيهات سالم الخنبشي باستقبال نازحي الجوف في منطقة الخشعة بوادي حضرموت؟
لاسيما والتحرك دائما ماياتي باسم الإنساني المزعوم لتوسع نطاق التفاهمات على الأرض ؟
لقد تعلمنا عن استباق التسريبات لنراها على الواقع ؟
وفي ظل هذه المعطيات، فإن المؤكد أن ما يحدث لم يعد مجرد تطورات ميدانية عابرة، بل مؤشرات على مرحلة أكثر تعقيدا قد تعيد رسم خريطة الصراع في اليمن وتغيير مراكز اللاعبين والتحالفات .ويبقى الجنوب هو هدف الجميع
*- أكرم الشاطري – محامي وناشط حقوقي