لاشك أن شعب الجنوب شعب جبل على الفطره ولذا نرى العاطفه في كثير من الأحيان هي المتحكمة على تصرفاته وقراراته وهذا ليس عيبا في الحياة العامة بل صفه مجموده
لكن بعالم السياسه هناك متطلبات أخرى لان السياسة كما هو معلوم تقام على المصالح فقط وتكون دائما مجانبه للعاطفه والأخلاق.. وعند إعلان قيام المجلس الانتقالي كحامل سياسي لنضال شعب الجنوب العظيم خرج الشعب بكل فئاته مباركا هذ المنجز وكان تفويضا صريحا لا لبس فيه.
هذا الانجاز العظيم هز مضاجع المركز الزيدي المقدس الذي لم يعدم وسيلة الا واستخدمها في جعل شعب الجنوب يرزح تحت سلطته المحتله ،حيث عمل المحتل منذ توقيعه على وحدة الغدر والخديعة على محاولات طمس هوية شعب الجنوب من خلال تغييب الوعي الجمعي لشعب الجنوب عبر ضرب أساس التعليم في الجنوب ونجح إلى حد كبير من خلال استشراء الفساد وفرض مناهج ذات طابع ديني موجه بالتزامن مع فتح معاهد ومراكز دينيه موجهه سقفها نحو تصدير الإرهاب .
كما عمل المحتل على أهم سلاح يمكن به محاربة شعب الجنوب في الحيلوله دون الوصول لتطلعاته في الحريه والاستقلال..وهو ضرب النسيج الاجتماعي الجنوبي من خلال إحياء الثأرات القبلية واستذكار وأحياء الصراعات السياسية السابقه وتاجيجها..
وكان أهم منجز تم لثورتنا السلميه حتى الآن هو إعلان مبدأ التصالح والتسامح الذي ترجمه شعب الجنوب إلى واقع بطولي واختلط دم ابناء الجنوب في معركة تحرير الجنوب من الغزو الحوثي العفاشي عند قيام الانتقالي واستكمال مؤسساته وهيئاته،حيث جن جنون الاحتلال واوغل من خلال الإعلام والمال وشراء الذمم في اللعب على وتر النسيج الاجتماعي وهو ما جعل الانتقالي يدعو إلى تشكيل لجان للحوار في الخارج والداخل لدعوة أبناء الجنوب للالتحاق والوقوف تحت مظلة الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب.
وبقيت الأصوات التي لا تؤمن الا بأن تعيش على الأرتزاق مهما غيرت لونها وبدعم من المحتل بأن ضخم صوتها فقط وهي على الأرض لاتحمل مشروع أو حاضنه شعبيه ولم تكن موفقه سياسة الانتقالي بأن رفع شعار الجنوب لكل وبكل أبناءه .
فمن المعلوم انها حتى في الرسائل السماويه واعتق الديمقراطيات لايوجد شيء اسمه إجماع مطلق فهناك فئات تبقى خارج الأغلبية الشعبية..وهذا للاسف ما اوقعنا في خطئية أن الجنوب بكل أبناءه لانها لاتتوافق مع المنطق التاريخي وكانت النتيجه أن أتى الانتقالي بالنطيحة والمتردية وما اكل السبع وجعلهم في قمة الهرم الانتقالي.
واليوم بعد نكسة حضرموت وما لحقها من تداعيات رجعت تلك الفئات إلى الظهور وإعلان كيانات الهدف منها اظهار أن أبناء الجنوب ليس على توافق وإضعاف موقف الانتقالي ، والمطلوب اليوم من قيادة الانتقالي أولا إعادة هيكلة المجلس وأعفاء من ترك المجلس غير مأسوف عليهم .
فالزخم الشعبي هو ميزان النجاح أولا و اخيرا،والأمر الآخر المطلوب من شعب الجنوب هو مضاعفة الجهد اوالحشد لمليونية 4 مايو فهي الرد الصريح للاقليم والعالم أجمع أن شعب الجنوب ماض في طريق الحريه و الاستقلال.
بقلم / عباس ناصر السقاف