لا تقفوا في الجانب الخطأ من التاريخ

2026-04-08 03:11

 

دخلت القوى الإقليمية الحرب اليمنية عام 2015 مدعومةً بقرارٍ دولي تحت شعار إعادة الشرعية، وهنا كمن الفخ الأكبر. فالشرعية التي يُدافَع عنها هي في الوجدان الجنوبي رمزُ الاحتلال ومصدرُ القمع التاريخي. وبذلك نشأ مأزقٌ تاريخيٌّ متناقض: مواجهة طرفٍ مرفوضٍ شعبيًّا، بالتوازي مع دعم سلطةٍ مرفوضةٍ أيضًا، دون امتلاك مشروعٍ حقيقيٍّ يعالج جوهر القضية الجنوبية.

وزاد الطين بلة أن الشرعية و أدوات إدارة هذا الملف قامت على منح القوة والمال لمن لا يمثلون الإرادة الشعبية الحقيقية، وهو خيارٌ يبدو مريحًا على المدى القصير، لكنه يحمل بذور غضبٍ عامٍّ متراكم تجاه الداعم والمدعوم معًا. فالتاريخ لا يرحم من يراهن على الأدوات الفاسدة، وما يبنيه المال من ولاءات يهدمه المال نفسه حين ينضب أو تتغير موازين المصالح.