سقوط الشرعية وتآكل معناها القانوني

2026-04-06 06:41

 

أمام تهالك ما يُسمّى بالشرعية، وتصاعد التوتر القائم في الجنوب، لم يعد مقبولًا تقديم تجربة مشروع الوحدة الفاشل المنتهية الصلاحية، ولا التسويق للتصالح مع الحوثية، بوصفهما خيارًا سياسيًا أو مشروعًا تأسيسيًا يمكن أن يشمل مستقبل الجنوب.

إن استمرار هذه الشرعية في الجنوب لم يعد سوى عبثٍ صريح بمصير شعب، إذ فقدت أي معنى سياسي أو عملي، وتحولت إلى ذريعة لاستدامة الإخفاق، وتعميق التدهور، وإعادة تدوير رموز أثبتت التجارب أن حضورها لا يُنتج إلا ازدواجيةً في القرار، وتشتتًا في أي مشروع سلام، عبر القفز على هوية الجنوب وقضيته.

 

لقد أصبحت الشرعية، في هذا السياق، ليس إلا واجهةً لمشروعٍ عنصري احتلالي فقد مبرراته، وغدت مرجعًا لسلطة عاجزة لا للشعب، وعنوانًا لمركزٍ تهيمن عليه قوى دينية طائفية، لا مكان للجنوب فيها.