شبوة برس – خاص
للمرة الأولى منذ سنوات، تعيش مدينة عتق حالة إغلاق غير مسبوقة، حيث مُنع المواطنون – بما فيهم أبناء المدينة – من التنقل في شوارعها وأحيائها، في مشهد يعكس تصعيداً خطيراً في أساليب القمع وتقييد الحريات، وفق ما رصده محرر شبوة برس.
ورغم الانتشار المكثف للقوات العسكرية التابعة لسلطة الأمر الواقع التابعة للإحتلال اليمني، وتشديد الإجراءات الأمنية في مداخل المدينة ومخارجها، تمكن المئات من أبناء شبوة من التجمع، بعضهم وصل سيراً على الأقدام من المديريات المجاورة، في مشهد تضامني مع أبناء المكلا، رفضاً لما وصفوه بأعمال القمع والانتهاكات التي طالت المحتجين.
وأكد مشاركون أن الإجراءات التي فرضت على المدينة، من عسكرة الشوارع ومنع الحركة، لم تنجح في إسكات صوت الشارع، بل زادت من حالة الاحتقان، وأعطت دافعاً أكبر للتعبير عن الرفض والغضب.
وشهدت جولة العسل في عتق وقفة احتجاجية عبّر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع أبناء حضرموت، مستنكرين ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين، ومطالبين بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويرى مراقبون أن ما حدث في عتق يعكس تحولاً لافتاً في المشهد، حيث باتت الإجراءات الأمنية الصارمة تُستخدم كأداة للسيطرة على الشارع، في وقت يعاني فيه المواطن من أوضاع معيشية صعبة، ما يضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد التساؤلات حول جدوى استخدام القوة لتقييد الحريات، في مقابل مطالب شعبية متزايدة تدعو إلى احترام الحقوق، ورفع القيود عن المواطنين، ووقف أي ممارسات من شأنها تعميق الأزمة.
