- بعد صدور قرار رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب من سلاطين ومشايخ الجنوب السابقين انقسمت آراء اعضاء الإنتقالي ومناصريه حول القرار بين مؤيد ومعارض ومنتقد بشدة وشذ البعض بأن هذا القرار يعتبر انتكاسة وخيانة لنضال جماهير الإنتقالي وتضحياته!.
هذا الاختلاف يدل على معدل الوعي السياسي لدى تلك الفئة من الشعب التي تنضوي تحت لواء المجلس الإنتقالي الجنوبي.
مؤشر الوعي السياسي المتدني الذي شاهدناه حول القرار يظهر ان الجنوبيين بحاجة إلى ثورة تغيير الفكر الذي زرعه الحزب الاشتراكي اليمني في عقول الناس تجاه تلك الشريحة "الجنوبية" من سلاطين ومشائخ الجنوب الذي حكموا أيام الإستعمار البريطاني..
- في العقود الأربعة الماضية منذ العام 94 وحتى اليوم حكم الجنوب نظام مشابه لحكم السلاطين اذا لم يكن أسوأ منه (حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه) .. واسموه الجنوبيون (احتلال) والعجيب أنهم لم ينتقدوا قيادة الإنتقالي عندما ضمت قيادات مؤتمرية الى هيئة رئاسة المجلس!!!.
- هذا المعايير المختلفة تدل على أن الأفكار الاشتراكية التي زرعها (حزبك باقي يافتاح) و(لاصوت يعلو فوق صوت الحزب) لا زالت متربعة على عقول البعض ولم يستوعبوا بعد التغيير الجذري الذي اقتلع ذلك الفكر وأصبحت (الأنظمة الرجعية) المعادية قديماً "كما كان يسميها الحزب الاشتراكي هي قائدة التحالف وداعمة المجلس الإنتقالي الجنوبي..
- السلاطين والمشائخ والحكام السابقين للجنوب احتضنتهم دول الجوار (السعودية والإمارات) ومنحتهم جنسيات واقامات حرة ومنحتهم حق كفالة الوافدين من الجنوب وكنا تحت كفالتهم.
- هؤلاء جنوبيون ولهم كامل الحق في المشاركة في استعادة الجنوب وتشكيل نظامه السياسي.
-
- قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب من وجهة نظري المحدودة انه قرار صائب، وأنه لم يأتي صدفة بل فرضته ظروف وسياسة معينة لابد من قبولها، فهم اولا وأخيراً جنوبيين مثلهم مثل قيادات الإنتقالي المؤتمرية التي تعاونت مع الاحتلال الشمالي عام 94 ومهدت لقوى الشمال السيطرة على الجنوب كإحتلال بل وساهمت في تهميش وتسريح قيادات الجنوب العسكرية والمدنية.
- - من اراد استعادة الجنوب يجب عليه قبول كل جنوبي مهما كانت صفته وانتماءه مادام يسعى إلى استعادة استقلال الجنوب الضائع والمسلوب سوا كان سلطان او امير او شيخ او فلاح او حزب اشتراكي او سلفي او مؤتمري تحت مظلة الجنوب لكل أبناءه.
-