الإرهاب وتغذية الصراعات جنوباً

2018-03-16 23:17

 

لاشيئ شنوا حملة ضده إلا قامت القاعدة وداعش باستهدافه.

كل شيئ شنوا عليه حملة، بعده مباشرة تستهدفه عبوة ناسفة.. سيارة انتحارية.. عملية... أي شيئ.

بحت أصواتهم تدور "طارق".. وعساكره..

 

أكثر من مرة يقولون إنه في بئر أحمد، والناس تقول لهم: أي جهد ضد الحوثي شمالاً سندعمه.

ماحد قال لهم من فين بايدعموه..

ماحد تجاوب معهم في تحويل "بئر أحمد" معسكرا يمكن التحريض لاستهدافه.

 

اليوم طلعت الفكرة بالعلم الجنوبي..

لو افترضنا أن ما يسمونه الحرس الجمهوري، ولاحظوا الاسم كيف يدقوا عليه من ٢٠١١ لليوم..

يتحدثون عن "الحرس" كأنه قوة مخبأة، ما كان لها علاقة بأي شيئ حصل في صنعاء، هي مخبأة بس عشان تحتل الجنوب.

 

عادي يقتل الزعيم.. تحاصر صنعاء..

الحرس مالوش دخل، هو بس مجهز ضد الجنوب.

وقوته كلها عادها موجودة.. وفين في الجنوب أيضا.

الجنوب الذي هم قد حرروه من الحرس.. لايزال فيه حرس مخبأ، وكمان أيش يسوي؟ يحرق علم الجنوب.

 

إذا كان هناك مجاميع عسكرية في بئر أحمد يتم توزيعها على جبهات مواجهة الحوثي، فالمفترض أنها ترفع علم الصرخة وتتدرب على إحراقه ودعسه.. تتدرب على قنص صور حوثية.

لكن لا لا.. يتحدثون عنها وكأنها في ندوة سياسية، وكأنها غير مدركة لكل المخاطر حولها.

تتذكرون كل ما كانوا يقولونه عن اعتقال أفراد من الحرس، أيضًا، في الضالع؟

هيا هذولا اللي قالوا إنهم اعتقلوا في الضالع.. اليوم قدهم يقولون إنهم يحرقون العلم في لحج.

 

كأنهم غشمان.. ما كأن معهم قضية.

تتخيلون من أثاروا الجنوب ضد إعلان المجلس الانتقالي دعم طارق ضد الحوثي، هم اليوم يقولون إن طارق يحرق حلفاءه.

وفي الحقيقة هم لايستهدفون طارق.. ولا حتى يهددون الحوثي.

الحوثي صار نكرة في الجنوب.. لم يعد أحد يذكر له وجودا.

وأي قوة شمالية في الجنوب، قيمتها هو فيما ستفعله ضد الحوثي، أما جنوباً فهي لن تكون سوى حليفة للحوثي أو القاعدة وداعش إن فكرت بفعل شيئ ضد الجنوب.. وستنتهي قبل أن تفكر بشيئ مثل ذلك..

 

هم، إذاً، يحرضون ضد الجنوب نفسه.

تتذكرون بعد حملة كبيرة لهم خلال شهر مضى ضد الجنوب والجنوبيين وعدن والاحتلال الإماراتي والانفصال والانقلاب، شهدت عدن انفجارات انتحارية، ضد المجلس الانتقالي ومكافحة الإرهاب والحزام الأمني.

 

واليوم، الحملة ضد الجنوب اللي تحالف مع الشمال لاحتلاله..

ويا دماء الشهداء التي خانها المجلس الانتقالي.

لايتركون الناس تهدأ، كأنهم يضمنون لداعش والقاعدة التعبئة وهي عليها الإدارة والتنفيذ.

 

كأنهم يقولون: الحجر من القاعدة والدم من رأس الجنوب.

المهم يبقى الجنوب مثخناً بالجراح وبحدة الصراعات..

مؤسف كل هذا..

هذه أحاديث ستنتهي.. سينام الناس الليلة وقد نسوها.

لن يلحق الناس يلعنون من آثارها، فهذه الحملات لاتودي ولا تجيب واقعاً.

ولكنها تحيي كل أسباب الخصومات والصراعات. تقطع كل طرق التوافق.. تعبث بأي التزامات.. وتحفز تجار الدم.

 

وحين يأتي من يحول التعبئة الصراعية إلى تفجير مثلاً، وبعد أن يقتل أبرياء يمكنهم صرف البكائيات.