الرجل الذي درس تفكيك الجيوش ... هادي لا يذهب الی الحرب

2015-02-22 05:16
الرجل الذي درس تفكيك الجيوش ... هادي لا يذهب الی الحرب
شبوة برس- خاص - صنعاء

 

الرجل الذي درس العسكرة كعلم متعدد التخصصات، وتخصص في استراتيجياته الحديثة كالعمليات الجبلية وطرق تفكيك الجيوش.

الرجل الذي مارس العسكرة كوظيفة مؤسسية وتدرج فيها بحسب القانون.

والرجل الذي خاض معاركا عند الحاجة، كان يعلم ان العسكرة لا تعني الحرب فقط. كان يعلم ايضا ان النصر العسكري يأتي عبر الحروب التي لا يخوصها، وكان يعلم ان الحرب عملية باهضة التكلفة ولذلك هي عملية خاسرة في حالتي النصر والهزيمة.

 

في الوقت الذي كان فيه معظم اطراف الصراع السياسي في اليمن من اصلاحيين ومؤتمريين وحوثيين منشغلين باعادة تشكيل خريطة القوة والسلطة ومواقع النفوذ عبر تكتيك الحرب وتحالفاته، وهو الاختيار الكارثي والتقليدي كذلك، كان هادي يقوم بنفس العمل عبر خطوات اكثر حداثة لم تكلفه دولارا واحدا ولا قطرة دم واحدة ولا رصاصة واحدة.

 

دخل الحوثيون وحلفاؤهم في حرب عمران وحاربهم الاصلاحيون. ثم دخلوا في حرب صنعاء واستولوا علی الدولة وساندهم المؤتمريون، فقدم هادي استقالته وارتبك الجميع.

قام الحوثيون وحلفاؤهم بانقلاب حاصروا فيه هادي وحكومته فحشد الاصلاح جنوده وقبائله وتقاتلوا باسم رفض الانقلاب.

ثم صالت وجالت كل الاطراف وبدأ القتال بين الحوثيين والمؤتمريين، ففك هادي حصاره وغادر الی عدن معلنا البيان رقم (1).

هكذا استطاع هادي أن يعيد الجميع اما الی المربع (1) او الی المربعات التي تليه علی اكثر تقدير.

الخلاصة: يتصرف هادي كعسكري من هذا العصر، بينما يتصرف الاخرون كمحاربين من عصر ولی.

 

بقلم : "وميض شاكر"

ناشطة يمنية