في كل مرحلة مضطربة، لا يتقدم المشهد الأقوياء ولا الأكثر وعياً، بل أولئك الذين يجيدون الوقوف في “المنطقة الرمادية”… حيث لا لون واضح، ولا موقف ثابت، فقط قابلية عالية للتلون حسب اتجاه الريح. هؤلاء...
لم يكن ما حدث في الجوف مجرد خسارة جغرافية تُضاف إلى سجل المعارك، بل خلل أعمق في بنية التقدير السياسي والعسكري لدى الرياض. ولحظة كاشفة لطريقة قراءة المشهد وإدارته. فالجوف، بحكم موقعها، لم تكن مجر...
في زمنٍ صار فيه النص الديني أشبه بـ“أداة متعددة الاستخدام”، يمكن أن يُستدعى لتكفير فكرة هنا، وتبرير مشروع هناك، لم يعد التناقض مفاجئًا، بل صار هو القاعدة، وما عداه استثناء يحتاج إلى فتوى تشرح لم...
الزميلة هدى خالد الكازمي ليست مجرد اسم مرّ في سجل الوظيفة العامة، بل تجربة إدارية وإعلامية تستحق أن تُروى بوصفها نموذجًا للمرأة التي حملت مسؤوليتها بثقة، ومضت بها في زمنٍ لا يُجامل أحدًا.منذ أن...
هناك سؤال بسيط في ظاهره، لكنه عميق في معناه: كيف يمكن أن تُبنى دولة على أساس الانتقام؟الدولة، في جوهرها، مشروع استقرار، بينما الانتقام مشروع اضطراب دائم. الدولة تنظر إلى المستقبل، أما الثأر فيظل...
في اليوم الأخير من رمضان، حين تبدأ الروح تميل إلى الوداع، وتستعد القلوب لاستقبال العيد بشيء من الفرح وكثير من الترقب، يكتشف المواطن البسيط أن فرحته مؤجلة، إلى أن يقضي الله فيها أمرا كان مفعولا....
عندما تتحول المعاناة إلى نمط حياةفي مدينةٍ أنهكتها الأزمات، لم يعد المواطن في عدن يسأل عن الرفاهية أو حتى عن تحسين مستوى الخدمات، بل بات أقصى طموحه أن يعيش يومًا عاديًا بلا أزمة جديدة. غير أن ال...
في واحدة من أكثر اللحظات السياسية ارتباكًا، خرج الدكتور رشاد العليمي بعبارته المثيرة عن «القوات الوافدة من خارج حضرموت»، عبارة بدت للوهلة الأولى توصيفًا أمنيًا، لكنها في العمق كشفت أزمة مركّبة ف...
هناك صنف من البشر يحب ركوب الموجة قبل أن يعرف اتجاه الريح، ويُطلق التحديات النارية قبل أن يسأل نفسه سؤال الفقير الحكيم: هل عندي رجولية أتحمل نتائج ما أقول؟لكن صاحبنا، بطل روايتنا كان يوزّع التحد...
في حضرموت، حيث تنام الجبال كرجالٍ متكئين على تاريخٍ طويل، وحيث يعرف الناس أن الصبر ليس ضعفًا بل انتظار اللحظة المناسبة، انفكت عقدة الصمت اليوم. القبائل التي ظلت لسنوات تحت سقف “الحلف والجامع” أد...