*- شبوة برس – د. وسيم جابر
تداولت منصات إعلامية ومنشورات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي أخباراً تصف ما جرى بأنه ضربة عسكرية إيرانية كبيرة استهدفت إسرائيل، وتحدثت تلك الروايات عن تدمير مصفاة حيفا النفطية، إحدى أهم المنشآت الاقتصادية في الكيان، في عملية ربطها بعض الخطابات الدعائية برمزية تاريخية تعود إلى معركة خيبر.
وبحسب ما ورد في تلك الروايات، فقد جاءت الضربة ضمن ما سُمّي بالموجة “37 – يا علي بن أبي طالب”، حيث قيل إن الهجوم شمل صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، أبرزها مجمع “بازان” لتكرير النفط في خليج حيفا، الذي يعد من أكبر المراكز الصناعية في إسرائيل بطاقة إنتاجية تقارب مئتي ألف برميل يومياً.
وتذهب هذه الروايات إلى أن الهجوم لم يقتصر على المنشآت الاقتصادية فحسب، بل شمل أيضاً مراكز اتصالات فضائية ومنشآت استخباراتية، بينها مقر الوحدة الإسرائيلية 8200 المتخصصة بالحرب الإلكترونية والاستخبارات التقنية، إضافة إلى مزاعم عن استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة بصواريخ من طراز “خرمشهر”.
كما تحدثت تلك المنشورات عن أرقام كبيرة من الإصابات في الجانب الإسرائيلي، وإسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة، في حين جرى تصوير العملية على أنها تحول استراتيجي في مسار المواجهة الإقليمية، مع ربطها بخطاب رمزي يستحضر أحداثاً تاريخية تعود إلى أكثر من أربعة عشر قرناً.
غير أن متابعة المشهد الإعلامي الدولي تشير إلى أن كثيراً من التفاصيل المتداولة حول هذه الضربة ما تزال محل جدل واسع، إذ لم تصدر تأكيدات مستقلة حاسمة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بمصفاة حيفا أو غيرها من المنشآت المذكورة في تلك الروايات.
ويرى مراقبون أن جانباً من هذه الأخبار يدخل ضمن الحرب الإعلامية التي ترافق الصراعات الحديثة، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تعزيز خطابها السياسي والمعنوي عبر سرديات إعلامية تحمل طابعاً تعبوياً.
وبين الأخبار المتداولة والتقارير الميدانية المؤكدة، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التطورات، فيما تظل الحقيقة الكاملة مرهونة بالمعلومات الموثقة التي تكشفها الوقائع على الأرض.