زلزال يقترب… ماذا سيبقى من شرعية العليمي إذا صُنّف إخوان اليمن تنظيماً إرهابياً؟

2026-03-11 23:57
زلزال يقترب… ماذا سيبقى من شرعية العليمي إذا صُنّف إخوان اليمن تنظيماً إرهابياً؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

اطّلع محرر شبوة برس على تحليل سياسي للأكاديمي د. حسين لقور بن عيدان تناول فيه التداعيات المحتملة لأي قرار دولي يقضي بتصنيف إخوان اليمن، المتمثلين في حزب الإصلاح، كتنظيم إرهابي، معتبراً أن مثل هذا القرار – إن صدر – لن يكون مجرد إجراء قانوني، بل زلزالاً سياسياً يضرب في عمق ما تسمى بالشرعية اليمنية.

 

ويشير التحليل إلى أن حزب الإصلاح لم يعد مجرد مكوّن سياسي داخل هذه الشرعية، بل أصبح جزءاً متغلغلاً في بنيتها العسكرية والأمنية والسياسية، خصوصاً في محافظتي مأرب وتعز، الأمر الذي يجعل أي موقف دفاعي عنه بعد تصنيفه دولياً تنظيماً إرهابياً بمثابة إعلان صريح لحماية كيان مصنف ضمن قوائم الإرهاب.

 

ويرى محرر شبوة برس أن هذا السيناريو – إن تحقق – قد يدفع الشرعية إلى واحدة من أعنف أزماتها الوجودية، حيث ستجد نفسها أمام معادلة مستحيلة: إما التخلي عن الحزب الأكثر نفوذاً داخلها، أو مواجهة عزلة دولية متسارعة قد تقود إلى تقويض الاعتراف الدولي بها.

 

كما أن التداعيات لن تقف عند حدود السياسة، إذ يتوقع مراقبون أن يؤدي أي تصنيف من هذا النوع إلى انشقاقات عسكرية داخل التشكيلات المرتبطة بالإصلاح، وتصدعات حادة في بنية القوات التابعة للشرعية، بما قد يسرّع من تفككها الداخلي ويضعف قدرتها على الاستمرار كسلطة موحدة.

 

ويضيف محرر شبوة برس أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة وحلفاؤها، لن يكون مستعداً للتعامل مع سلطة متهمة بحماية تنظيم مصنف إرهابياً، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام عقوبات سياسية ومالية وعزلة دبلوماسية خانقة.

 

وفي المقابل، يشير التحليل إلى أن هذا التحول – إن حدث – قد يغيّر موازين المشهد السياسي في المنطقة، حيث سيمنح القوى الجنوبية مساحة أوسع للتحرك سياسياً، بينما قد يستغل الحوثيون الموقف دعائياً لإضعاف خصومهم داخل معسكر الشرعية.

 

ويرى محرر شبوة برس أن الخيار الوحيد المتاح أمام هذه الشرعية، إن أرادت البقاء، هو إعادة هيكلة نفسها جذرياً والتخلص من نفوذ حزب الإصلاح داخل مؤسساتها، لأن تجاهل التحولات الدولية أو محاولة الالتفاف عليها لن يؤدي إلا إلى تسريع النهاية السياسية لكيان يزداد هشاشة يوماً بعد آخر.

 

وفي ظل هذه المعطيات، يخلص مراقبون إلى أن تصنيف إخوان اليمن – إن وقع – لن يكون مجرد قرار سياسي عابر، بل بداية مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة القوى في اليمن، وتضع مستقبل الشرعية نفسها على المحك.

 

رصد ومتابعة – محرر شبوة برس