وول ستريت جورنال تكشف خفايا الفساد في قطاع النفط باليمن.. تساؤلات متجددة حول النفوذ والمحاسبة
شبوة برس – خاص
نشر الباحث أحمد شداد طرحًا تحليليًا، اطلع عليه محرر شبوة برس، استعرض فيه ما ورد في تقارير منسوبة لصحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن شبهات فساد رافقت عمل شركات نفطية دولية في اليمن، وما ارتبط بها من ترتيبات ووساطات خلال سنوات سابقة.
وأوضح شداد أن شركة شلمبرجير كانت قد خضعت لتحقيق من قبل وزارة العدل الأمريكية على خلفية أعمالها في اليمن، مشيرًا إلى أنها تقدمت بعطاء لإنشاء بنك بيانات لحقول النفط لدى هيئة استكشاف وإنتاج النفط، عبر وكيل محلي تمثل في شركة زونيك الاستثمارية.
وأضاف، في قراءة رصدتها وتابعتها شبوة برس، أن المشروع تخللته – وفق ما أورده – مدفوعات مالية تحت مسميات مختلفة، من بينها مكافآت توقيع ومبالغ أخرى صُرفت خلال فترة تنفيذ المشروع بين عامي 2002 و2007، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الترتيبات.
وأشار إلى أن شركات محلية أخرى لعبت أدوارًا في تسهيل العمليات اللوجستية، من بينها شركة ذكوان للخدمات البترولية، التي قيل إنها تولت مهام تتعلق بإجراءات الاستيراد والتصدير، في وقت تحدثت فيه تقارير عن صعوبات واجهت بعض الشركات الأجنبية في العمل دون المرور عبر وسطاء محددين.
كما لفت شداد إلى أن بعض الممارسات المرتبطة بتأجير خدمات بأسعار مرتفعة عن السوق، إلى جانب اشتراطات غير معلنة، عكست – بحسب طرحه – بيئة عمل معقدة تأثرت بعوامل النفوذ وتداخل المصالح.
وبيّن أن شركة شلمبرجير، في إفصاح لاحق قدمته لهيئات رقابية أمريكية، أشارت إلى إغلاق تحقيق سابق دون الخوض في تفاصيل هذه القضية، ما أبقى العديد من التساؤلات قائمة حول نتائج تلك التحقيقات.
واختتم شداد تحليله، الذي تابعه محرر شبوة برس، بالتأكيد على أن هذه الوقائع تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لملفات الفساد في القطاعات الحيوية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما يسهم في بناء بيئة استثمارية قائمة على النزاهة وتكافؤ الفرص.