أسعار المحروقات.. سعر خاص لأبناء الست في تعز.. والقهر والغلاء لعيال الجارية الجنوبيين (وثيقة)

2026-04-18 07:39
أسعار المحروقات.. سعر خاص لأبناء الست في تعز.. والقهر والغلاء لعيال الجارية الجنوبيين (وثيقة)
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

*- شبوة برس – خاص 

في تكريس علني لسياسة التمييز العنصري والمناطقي التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع والاحتلال الجديد في الجنوب، كشفت وثائق رسمية عن فضيحة مدوية تضع مجلس القيادة الرئاسي وحكومته في مواجهة مباشرة مع الشعب الجنوبي، حيث تمنح هذه السلطات امتيازات سعرية خاصة لمحافظة تعز مسقط رأس رشاد العليمي، بينما تفرض سياسة الإذلال والجوع على محافظات الجنوب الغنية بالثروات.

 

جريمة حرب على الشعب

رصد محرر شبوة برس ما نشره الصحفي ماجد الداعري عبر منصة إكس، حيث أكد أن الشركة اليمنية للنفط في عدن أعلنت عن جرعة سعرية قاتلة، رفعت بموجبها أسعار البنزين والديزل بنسبة 24%.

 

وطبقاً للداعري، فقد قفز سعر اللتر الواحد من 1190–1200 إلى 1475 ريالاً، لتصل كلفة الصفيحة 20 لتراً إلى 29,500 ريال. وبررت الشركة هذا القرار الكارثي بتصاعد الأزمة العسكرية في منطقة الخليج وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، وهي ذرائع يبدو أنها لا تطبق إلا على الموانئ والمدن الجنوبية.

 

التدليل في تعز: تسعيرة الامتياز المفتوح

وفي المقابل، وبحسب ما رصده محررنا من تغريدة للمغرد "العم خالد عدن" على إكس، فقد أعلنت شركة النفط فرع تعز عن تسعيرة مخفضة ومنفصلة تماماً عن واقع السوق في الجنوب، حيث تم إقرار رفع سعر لتر البنزين إلى 1275 ريالاً فقط، أي بمبلغ 25,500 ريال للدبة سعة 20 لتراً.

 

ودعت شركة نفط تعز كافة المواطنين هناك إلى الإبلاغ عن أي محطة تخالف هذه التسعيرة المقرة والمحددة من قبل الشركة، في مفارقة عجيبة تظهر الفوارق الكبيرة في التعامل بين المواطن في الجنوب والمواطن في تعز.

 

تعليق محرر شبوة برس

إن هذه الفوارق السعرية الموثقة رسمياً ليست مجرد خطأ إداري، بل هي تجسيد حي لعنصرية سلطة الاحتلال الجديد التي تقسم الشعب إلى أبناء ست في تعز، وعيال جارية في الجنوب. 

 

إنه لمن القهر والظلم أن يُحرم أبناء الجنوب من خيرات أرضهم، وهم الذين يعيشون فوق حقول البترول والغاز، فلا ينالهم منها إلا الأدخنة السامة والتلوث البيئي والعيش الضنك، بينما تذهب خيرات ثرواتهم لتأمين حياة مرفهة وأسعار مخفضة في مناطق الشمال الواقعة تحت سيطرة شركاء الاحتلال اليمني بمختلف مسمياته.

 

إن سياسة الإذلال المتعمد التي يمارسها رشاد العليمي وحكومته ضد الجنوبيين، عبر رفع الكلفة المعيشية في عدن وتخفيضها في مسقط رأسه، هي بمثابة إعلان حرب اقتصادية تهدف إلى تركيع شعب الجنوب، وهي سياسة ستتحطم بلا شك على صخرة الوعي والإرادة الجنوبية التي لن تقبل بأن تكون منجماً للثروة وضحية للغلاء في آن واحد.