*- شبوة برس – المحرر السياسي لـ "شبوة برس"
في نكران فاضح للجميل، وجحود لم يسبق له مثيل، تطل علينا قيادات ما تسمى "الشرعية" اليمنية بأصوات نشاز، تهاجم فيها القوات المسلحة الجنوبية ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ تلك القوى التي كانت، ولا تزال، الصخرة التي تحطمت عليها أحلام التمدد الحوثي الإيراني، واليد التي انتشلت هذه القيادات من شتات المنافي.
من التشرّد إلى القصور.. بدم الجنوبيين ودعم الإمارات
إن الحقيقة التي تحاول مطابخ الإخوان والإعلام المأجور تزييفها هي أن الحوثيين سيطروا على بيوت وأملاك قيادات الشرعية وشردوهم، ولولا أبطال القوات الجنوبية، وبدعمٍ صادق وسخي من الأشقاء في دولة الإمارات، لبقيت هذه القيادات هاربة خارج البلاد حتى يومنا هذا.
لقد كانت دماء أبطال الجنوب، المسنودة بغطاء جوي ودعم لوجستي وعسكري إماراتي احترافي، هي من أعادت هؤلاء إلى القصور، وأعادت لهم مواقعهم العسكرية والأمنية والسياسية، بل وأعادت لهم هيبتهم المفقودة بعد أن سقطت عاصمتهم صنعاء في ساعات.
ملحمة التحرير.. من عدن إلى مشارف الحديدة
لا ينسى التاريخ أن الإمارات العربية المتحدة كانت الشريك الوفي الذي سقى تراب الجنوب بدم أبنائه في معركة تحرير عدن، وامتدت أياديها البيضاء لتدعم المقاومة الجنوبية في تطهير كافة المحافظات. بل وذهب الدعم الإماراتي إلى أبعد من ذلك، حين قادت القوات الجنوبية ومعها ألوية العمالقة ملاحم بطولية في ساحل تهامة، ووصلت إلى عمق مدينة الحديدة، وكان ميناؤها قاب قوسين أو أدنى من التحرير الكامل.
لكن، وكعادتها، تدخلت "خيانة الشرعية" وتخادم أحزابها، وعلى رأسهم حزب "الإصلاح" الإخواني، لعرقلة هذا النصر وتوقيع اتفاقيات مشبوهة أنقذت الحوثي في اللحظات الأخيرة، مفضلين بقاء الميليشيات الكهنوتية على رؤية نصر ساحق يحققه الجنوبيون وحلفاؤهم الصادقون.
وقاحة الاتهام وبهتان النكران
بعد كل هذه التضحيات الجسيمة، يخرج علينا اليوم من يتهم القوات الجنوبية بأنها "ميليشيات"، ويوجه سهام غدره نحو دولة الإمارات باتهامات باطلة وكاذبة، بل ويصل بهم السفه إلى اتهام قيادات الجنوب بالخيانة العظمى.
إنها الوقاحة في أبهى صورها؛ فمن أنقذك بالأمس من ذل التشريد، تتهمه اليوم! ومن أعادك إلى كرسيك بدم أبنائه، تطعنه في الظهر! حقاً، إن لم تستحِ فاصنع ما شئت، لكن على "تجار الحروب" في منظومة الإخوان والشرعية أن يدركوا أن شعب الجنوب وقواته المسلحة، وبتحالفهم المتين مع الأشقاء، لن يسمحوا لهذا الجحود أن يمر، ولن يفرطوا في المنجزات التي عُمدت بالدماء.