شبوة برس – خاص
في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم الإهمال الرسمي، يواصل الصيادان الشقيقان إسحاق وعمر حسين كافية العظمي من أبناء محافظة شبوة الغياب منذ أيام، بعد خروجهما في رحلة صيد اعتيادية قبالة سواحل المحافظة، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ، وسط مخاوف متزايدة على مصيرهما.
ورغم تحديد إشارة هاتف أحدهما في نطاق بئر علي، بما كان يفترض أن يدفع لتحرك عاجل وواسع، إلا أن الصمت الرسمي ظل سيد الموقف، دون أي تحرك ميداني يُذكر أو حتى بيان تعاطف يواسي أسرتيهما المنكوبتين. هذا الغياب الفاضح لدور السلطة المحلية، وعلى رأسها محافظ شبوة، يعكس حالة من اللامبالاة غير المقبولة تجاه معاناة مواطنين يواجهون مصيرًا مجهولًا.
الأكثر إيلامًا أن هذه المأساة لم تحرك أيضًا الأجهزة الأمنية والعسكرية ولا الجهات البحرية المختصة، في وقت كان يُنتظر منها أن تكون في مقدمة المستجيبين، سواء بعمليات بحث مكثفة أو دعم لوجستي عاجل.
إن ما يجري لا يمكن وصفه إلا بأنه تقصير جسيم وموقف مخزٍ، يكشف خللًا عميقًا في أولويات السلطة وإعلامها، الذي انشغل بالتلميع وتجاهل مأساة إنسانية تتطلب استنفارًا عامًا.
اليوم، تتجه الأنظار إلى خفر السواحل والتحالف والقوى البحرية، وإلى كل قادر على المساعدة، لإنقاذ الشقيقين، في سباق مع الزمن، بينما تبقى مسؤولية ما حدث وما قد يحدث لاحقًا وصمة عار على جبين سلطة غابت حين كان الحضور واجبًا.