تعيش المنطقة تحولات دراماتيكية متسارعة تضع قضية شعب الجنوب في صدارة المشهد الدولي والإقليمي، وهو ما يفرض واقعاً جديداً يتطلب قراءة وطنية واثقة، بعيداً عن ضجيج الأزمات المفتعلة. إن ما يمر به الجنوب اليوم ليس "انتظاراً" سلبياً، بل هو ترتيب لأوراق النصر واستعداد لمرحلة الحسم التي تلوح في الأفق.
ثلاثة ملامح لمستقبل الجنوب الصاعد
رصد محرر "شبوة برس" تحليل الناشط السياسي الجنوبي نصر العيسائي، الذي حدد ثلاثة ملامح رئيسية للمرحلة الراهنة، يمكن قراءتها من منظور جنوبي متفائل على النحو التالي:
أولاً: التدويل.. صوت الجنوب يصل للعالم
إن تدويل الصراع وتزايد التأثير الإقليمي يمثل فرصة تاريخية للجنوب لإبراز قضيته كشريك أساسي في حماية الأمن القومي العربي والدولي. إن العالم بات يدرك اليوم أن استقرار المنطقة يبدأ من استعادة دولة الجنوب كحليف صادق وموثوق.
ثانياً: التحولات الأمنية.. الغربال الذي ينقي الصفوف
رغم محاولات زعزعة الأمن، إلا أن القوات المسلحة الجنوبية تثبت كل يوم احترافيتها وقدرتها على لجم الميليشيات الكهنوتية والتنظيمات الإرهابية. هذه الهشاشة التي يراها البعض، هي في الحقيقة مخاض لولادة أمن جنوبي صلب لا يقبل الاختراق.
ثالثاً: الانتظار السياسي.. الهدوء الذي يسبق الحسم
إن حالة الترقب السياسي تعكس حنكة القيادة الجنوبية التي ترفض الحلول المنقوصة. الجنوب لا ينتظر الصدف، بل يفرض وقائع على الأرض تجعل من استعادة دولته خياراً وحيداً لا مفر منه، وهو حسمٌ قادمٌ بإرادة الشعب وعزيمة الأبطال.
الرهان على الإرادة والتحولات القادمة
إننا في "شبوة برس" نرى أن هذه المرحلة المعقدة ليست إلا تمهيداً لانتصار جنوبي كبير. فالجنوب اليوم ليس كما كان بالأمس؛ لديه قيادة سياسية وقوة عسكرية وشعبٌ صامد لا يثنيه طول الطريق. إن التحولات القادمة ستحمل معها بشائر الخير، وسيكون الجنوب هو الرقم الصعب في أي معادلة مستقبلية.
لن يطول الانتظار، فكل المؤشرات تؤكد أن الحق الجنوبي سينتصر، وأن تضحيات الشهداء ستثمر دولةً حرةً كاملة السيادة، مهما تعقدت التحولات أو تكالب الأعداء.