فشل الوحدات وفشلت الجامعة العربية.

2026-03-25 16:04

 

الجامعة الدول العربية في تاريخها كله منذ عام1945لم تحل مشكلة عربية عدا مشكلة عبد الكريم قاسم مع الكويت عام1959 بل إن السبب في حل المشكلة يعود إلى بريطانيا التي أعلنت عند احتشاد قوات العراق لاحتلال الكويت عن تأخير موعد استقلال الكويت مما أدى بجمال عبد الناصر والجامعة العربية للتدخل وإقناع عبد الكريم قاسم بسحب القوات العراقية من حدود الكويت لكي تنسحب بريطانيا من الكويت وتمنحها الاستقلال .

 ودعوة الفريق الاماراتي ضاحي خلفان تميم مجرد إطلاق رصاصة على جثة هامدة منذ عام1959..

  لقد دعى الباحث هنا إلى التخلي عن فكرة الدولة القومية الفاشلة ودعاوي الحقوق التاريخية والتسميات القديمة  واحلام التوسع العربي على حساب الخرائط العربية المجاورة الصغيرة  وضرب أمثلة  بالوحدة بين اليمن والجنوب العربي دولة جمهورية اليمن الجنوبية/الديمقراطية   الشعبية مايو  عام1990_

 ثم محاولات التوسع العراقي لاحتلال الكويت اغسطس عام1990 

  ثم محاولة سوريا ضم لبنان وإخراجها  منه بعد اغتيال الحريري 2005م 

 والتخلي عن فكرة الدولة الإسلامية التي تنظر لها القاعدة وداعش والنصرة وحزب الاصلاح اليمني اهم الاذرع العسكرية لجماعة الإخوان الشياطين..

 وقلنا إن ليس أمام دول العرب ودول المسلمين الممكن غير الدولة الوطنية التي  يستوجب استكمال فك الارتباط بين الجنوب واليمن منذعام1994   ثم. العمل لتطوير هذه الدول الوطنية  واتساع مساحة التعبير فيها والمشاركة الشعبية في إدارة الحكم المحلي وعدم التطلع إلى تكبير الخرائط  بالتوسع والمؤامرات كما يجري حاليا على الجنوب العربي ..

 لاشك أن الجامعة العربية قد تبعتها تجارب أخرى منها   مؤتمر التضامن الإسلامي عام 1968 ومجلس التعاون الخليجي عام1980 وفشل في تحرير الكويت وفشل في استرداد الجزر الإماراتية   ثم ظهر مجلس التعاون العربي في بغداد  عام 1989 ..

 لاشك أن دعوة الفريق ضاحي خلفان منبعها الشعور بالاحباط من العمل  العسكري العربي   المشترك في التصدي  لأي عدوان خارجي يواجه أية دولة عربية  ومن ذلك العدوان الإيراني القائم منذ شهر  والذي امست دول العرب وشعوبها عاجزة عن تقديم أية مساعدة لدول الخليج العربي  التي تتعرض للعدوان والسبب في تقديري  يعود أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأخرى لديها أطماع توسعية في جغرافية بعضها البعض ولديها تسميات تدعي بعضها أنها ملكية خاصة لها ويتبين ذلك من خلال الخلاف الذي نشب بين السعودية والإمارات حول اليمن والذي  استبدلت السعودية الإمارات بسلطنة عمان كحليف وشريك معها من الباطن  في اليمن  بل الامر يذهب الى ماهو ابعد من ذلك  حيث تحدثت تقارير صحفية ان خطة كانت جاهزة لدى ايران والسعودية والعراق واليمن  لحملة عسكرية تعيد رسم خرائط جديدة للمنطقة على حساب الكويت والبحرين والامارات وقطر والجنوب العربي فجاءت حرب اميركا واسرائيل .

 ومن هنا يلتمس المراقب بعض العذر  للاشقاء في الخليج العربي والسعودية التي لم تستحمل زيارة الرئيس المصري السيسي غير عدة دقائق في مطار الرياض.. وذلك مايؤكد فشل دول العرب وفشل وحداتهم وفشل جامعتهم واخشى  ان يصلوا لفشل اسلامهم وليس الاسلام طبعا الذي لاخوف عليه..

 

 الباحث/علي محمد السليماني