شهيد شبواني يوم 11 فبراير 2016
انكشاف الوجه الحقيقي للعنف المنظم ضد شعب أعزل يطالب بحقوقه
شبوة برس – خاص
في مشهد يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المناطق الجنوبية، تتصاعد وتيرة القمع الذي تمارسه قوات الأمن التابعة لسلطة الأمر الواقع في اليمن، مستهدفة جماهير شعب الجنوب العربي التي خرجت سلمياً للتعبير عن مطالبها المشروعة.
ورصد محرر شبوة برس سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت المتظاهرين في عدن وحضرموت وشبوة، حيث جرى التعامل مع الاحتجاجات السلمية بعقلية قمعية شملت إطلاق الرصاص الحي، والاعتقالات التعسفية، وحملات ملاحقة واسعة طالت نشطاء وإعلاميين وسياسيين، في محاولة واضحة لإخماد أي صوت معارض.
هذه الممارسات لا يمكن قراءتها إلا في سياق سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الشارع الجنوبي، وتحويل حق التعبير والتجمع – المكفول بالقوانين المحلية والدولية – إلى تهمة يُعاقب عليها بالقوة المفرطة. والأخطر أن هذا النهج يتم بغطاء سياسي من أعلى هرم السلطة، ما يكشف عن تبنٍ رسمي لخيار القمع بدلًا من الحوار.
إن ما يجري لا يمثل مجرد تجاوزات أمنية، بل يعكس ملامح غزو جديد يُفرض على الجنوب بأدوات أمنية وعسكرية، في محاولة لإعادة إنتاج السيطرة بالقوة على شعب أثبت تمسكه بخياره النضالي السلمي.
أمام هذا الواقع، تتعاظم الدعوات لمساءلة عاجلة وشفافة لكل المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ووقف آلة القمع، وضمان حماية الحقوق الأساسية لجماهير الجنوب العربي، التي تواصل نضالها السلمي في وجه تصعيد غير مبرر.