بين إنكار اليمنيين للدور المصري ووفاء الجنوب للإمارات

2026-03-23 02:36

 

في تاريخ اليمن، ظل دور مصر يدعم ثورة 26 سبتمبر 1962م ضد حكم الإمامة، موضع خلاف بين اليمنيين، إذ قاد الرئيس جمال عبد الناصر موقفاً داعماً للثورة منذ بدايتها، مؤكداً أن “ثورة اليمن هي ثورة العرب جميعاً"، وقدمت مصر في عهده دعماً عسكرياً وسياسياً كبيراً، شمل إرسال عشرات الآلاف من الجنود وتقديم السلاح والتدريب، مما ساعد على تثبيت النظام الجمهوري والدفاع عنه.

 

ومع ذلك يرفض بعض اليمنيين اليوم الاعتراف الكامل بهذا الدور، ويرون أن تدخل مصر لم يكن بدافع وطني خالص، ويسعى لتحقيق مصالح سياسية خاصة، وهو ما أدى إلى تجاهل وإنكار تضحيات الجنود المصريين الذين سقطوا دفاعاً عن اليمن.

 

على صعيد آخر، كان للإمارات العربية المتحدة حضور مؤثر في الجنوب العربي، حيث أسهمت بشكل مباشر في دعم العمليات العسكرية التي أدت إلى تحرير عدن من قبضة جماعة الحوثي، كما عملت على تدريب وتأهيل القوات الجنوبية وتعزيز الجوانب الأمنية والخدمية، ورغم هذا الإسهام الواضح وما رافقه من تضحيات في الميدان، تتجه "حكومة الشرعية وبعض التابعين"، إلى التقليل من حجم هذا الدور أو تجاوزه، وهو ما لا يعكس بدقة حجم المشاركة والتأثير الذي تحقق خلال تلك المرحلة.

 

لكن في الواقع، يظل أبناء الجنوب أهل وفاء، حيث يعترفون بفضل الإمارات عليهم في فترة الحرب ضد الحوثيين، وتبقى هذه الذاكرة حية لدى الجنوبيين الذين يقدرون كل من وقف إلى جانبهم، ويؤكدون أن الوفاء لا يقتصر على المواقف السياسية، إنما يشمل أيضا تقدير كل من وقف إلى جانبهم في أصعب الأوقات.

 

)من زرع الخير في الجنوب، حصد احتراماً ووفاء لا يزول).