مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة

2026-03-22 08:55
مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص لـ "شبوة برس"

تثير العودة المتكررة للحديث عن “المرجعيات الثلاث” من قبل رشاد العليمي تساؤلات جوهرية حول مدى صلتها بقضية الجنوب، وحدود مشروعيتها في تمثيل واقع سياسي لم يكن جزءًا من صياغتها أو من مخرجاتها.

 

فالمرجعيات التي تشكلت في سياق أزمة السلطة داخل اليمن عقب أحداث 2011، جاءت لمعالجة صراع داخلي بين مكونات في صنعاء، ولم تُبنَ على أساس الاعتراف بالجنوب كقضية سياسية مستقلة، أو كطرف فاعل يمتلك حق تقرير مساره. وهو ما يجعل محاولة إدراج الجنوب ضمن هذه الأطر السياسية أقرب إلى فرض واقع لم يكن طرفًا فيه، ولا معبرًا عن إرادته.

 

وفي ظل غياب التمثيل الجنوبي الحقيقي أثناء صياغة تلك المرجعيات، يبرز تساؤل مشروع حول مدى إلزاميتها، خصوصًا وأن القاعدة السياسية المستقرة تفترض أن أي إطار مرجعي لا يستند إلى مشاركة الأطراف المعنية لا يمكن اعتباره ملزمًا لها أو معبرًا عنها.

 

إن الاستمرار في التمسك بهذه المرجعيات دون مراجعة، يعكس إصرارًا على إعادة إنتاج نفس المعادلات التي تجاهلت الجنوب سابقًا، وهو ما يهدد بتعقيد المشهد بدل معالجته، ويؤكد الحاجة إلى مقاربة سياسية جديدة تعترف بالحقائق القائمة، وتؤسس لحلول تنطلق من تمثيل حقيقي لكل الأطراف.

 

*- المحرر السياسي لشبوة برس