هل تُستبدل جماعة الإخوان بالسلفية؟ تحذير من فراغ يُهدد بإعادة تشكيل النفوذ الديني والسياسي

2026-03-21 08:18
هل تُستبدل جماعة الإخوان بالسلفية؟ تحذير من فراغ يُهدد بإعادة تشكيل النفوذ الديني والسياسي
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في قراءة رصدها محرر شبوة برس لما يُتداول على منصة إكس، تتصاعد التحذيرات من خطورة التعاطي مع التيار السلفي كبديل جاهز لجماعة الإخوان المسلمين داخل ما يُعرف بالشرعية، في ظل واقع يكشف عن تشظي هذا التيار وتناقضاته البنيوية التي تجعله بعيدًا عن ملء أي فراغ سياسي بشكل مستقر.

 

وتشير المعطيات إلى أن السلفية، بمختلف تياراتها، لا تمثل كتلة موحدة يمكن التعويل عليها، بل تتوزع بين اتجاهات متباينة في الرؤية والولاء، الأمر الذي يجعل أي محاولة لتمكينها سياسيًا محفوفة بمخاطر إعادة إنتاج الفوضى بدل احتوائها، خصوصًا في بيئة مضطربة فقدت فيها الشرعية قدرتها على اتخاذ قرار مستقل.

 

كما أن فرضية تصنيف حزب الإصلاح كمنظمة إرهابية لا تعني بالضرورة ملء الفراغ بقوى بديلة متماسكة، إذ إن التيارات السلفية نفسها تعاني من انقسامات حادة بين توجهات متشددة ومحلية وأخرى ذات ارتباطات متباينة، بعضها يتقاطع مع مشاريع لا تنسجم مع تطلعات الجنوب، ما يعمّق حالة التشظي بدل معالجتها.

 

وفي ظل غياب تسوية سياسية شاملة بين اليمن والجنوب، وبين مختلف القوى الفاعلة، يبقى المشهد مفتوحًا على صراع نفوذ متعدد الأوجه، تتحول فيه الساحة إلى ميدان تنافس بين التيارات الدينية والسياسية، مع حضور واضح للعوامل الإقليمية والدولية في رسم ملامح المرحلة.

 

وتخلص هذه القراءة إلى أن خطر هيمنة التيارات السلفية لا يكمن في قوتها التنظيمية بقدر ما يكمن في قدرتها على تعقيد المشهد، وفتح المجال أمام صراعات أعمق على الهوية والسلطة، بما يهدد بإطالة أمد الأزمة بدل إنهائها.