الحرب تعيد رسم التحالفات: الجنوب في قلب التقارب السعودي–الإماراتي

2026-03-20 16:09
الحرب تعيد رسم التحالفات: الجنوب في قلب التقارب السعودي–الإماراتي
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

قال توفيق جزوليت، أستاذ القانون الدولي بجامعة جامعة محمد الخامس، إن الحروب لا تعيد رسم الجبهات فحسب، بل تعيد ترتيب شبكة الحلفاء، مشيرًا إلى أن الجنوب العربي بات اليوم في صلب تقارب متسارع بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تفرضه معركة السيطرة على الممرات المائية.

 

وأوضح، في طرحٍ تحليلي، أن تصاعد التوتر الإقليمي في ظل المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يفرض واقعًا جديدًا يدفع الرياض وأبوظبي إلى تجاوز الخلافات، خصوصًا في الملفات الحساسة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية.

 

ويتمتع الجنوب بموقع جغرافي استثنائي يتحكم في أهم الممرات المائية العالمية، وعلى رأسها باب المندب، وخطوط الملاحة المرتبطة بالبحر الأحمر والمحيط الهندي، ما يجعله عنصرًا محوريًا في أي ترتيبات إقليمية قادمة، حيث تتحول هذه الممرات إلى مركز ثقل للصراع والتفاهمات الدولية.

 

ويرى مراقبون أن التقارب السعودي–الإماراتي يمثل فرصة مهمة لإعادة تموضع الجنوب، بعيدًا عن كونه ساحة صراع بالوكالة، نحو دور فاعل في معادلة الأمن الإقليمي، عبر تثبيت الاستقرار وتعزيز القدرة على إدارة وتأمين الممرات الحيوية التي تمثل شريان التجارة والطاقة العالمي.

 

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى جاهزية سياسية ومؤسسية لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، من خلال تطوير هياكله وتعزيز كفاءته في اتخاذ القرار، بما يواكب التحولات المتسارعة في الإقليم.

 

ويخلص الطرح إلى أن حسن استثمار هذا التقارب قد يشكل فرصة ذهبية للقضية الجنوبية، عبر ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الحضور الاستراتيجي، وضمان دور فاعل في مستقبل المنطقة.