الكذب سُنّة إصلاحيّة مؤكدة طالما يجلب منفعة مالية أو سياسية أو يضر خصما؟؟

2026-03-19 21:41
الكذب سُنّة إصلاحيّة مؤكدة طالما يجلب منفعة مالية أو سياسية أو يضر خصما؟؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

الكذب كمنهج سياسي.. لماذا لم يعد أحد يصدق روايات حزب الإصلاح؟

تعليق خاص لمحرر شبوة برس يكشف تاريخًا من المناورات السياسية والتناقضات في مواقف الإخوان المسلمين في اليمن

 

شبوة برس – خاص

في خضم النقاشات السياسية التي تتجدد مع كل منعطف تمر به البلاد، يعود إلى الواجهة سؤال قديم حول طبيعة السلوك السياسي لحزب الإصلاح، الذراع اليمنية لتنظيم الإخوان المسلمين المسلحة، خاصة في ظل التناقضات التي رافقت مواقفه خلال السنوات الماضية.

 

فمع اندلاع شرارة المقاومة في عدن يوم 19 مارس 2015 بين شباب الجنوب بقيادة الشهيد علي الصمدي ومليشيات الحوثي وقوات علي عبدالله صالح في معسكر الصولبان، كان المشهد السياسي اليمني يعكس حالة من الارتباك والتحالفات المتغيرة. غير أن كثيرين في الجنوب يتذكرون جيدًا أن قيادات في حزب الإصلاح كانت في تلك الفترة تبحث عن قنوات تواصل مع الحوثيين، بل إن تقارير سياسية تحدثت حينها عن اتصالات ومفاوضات جرت في صنعاء قبل انطلاق عملية عاصفة الحزم في 26 مارس من العام نفسه.

 

لكن بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، تغيّر الخطاب الإعلامي للحزب بشكل لافت، حيث سارع إعلامه إلى تقديم نفسه كجزء من معركة المقاومة الجنوبية، رغم أن الوقائع الميدانية – بحسب روايات قادة المقاومة – لم تسجل حضورًا فعليًا لقوات أو تشكيلات تابعة للحزب في المراحل الأولى من المواجهة.

 

إضافة: محرر شبوة برس

منذ سنوات طويلة اختار محرر شبوة برس عبارة تختصر – في نظره – منهج وسلوك جماعة الإخوان المسلمين عمومًا، وحزب الإصلاح في اليمن على وجه الخصوص، وهي: “الكذب سنّة إصلاحية مؤكدة طالما يجلب منفعة مالية أو سياسية أو يضر خصمًا”.

 

هذه العبارة لم تُستخدم كجملة عابرة أو شعار انفعالي، بل كخلاصة قراءة طويلة لمسار سياسي اتسم – في نظر كثيرين – بالانتهازية وتبدل المواقف وفق موازين الربح والخسارة. فقد ظل خطاب الحزب، كما يرى مراقبون، يتغير تبعًا للظروف، بينما تبقى الأهداف المرتبطة بالنفوذ السياسي والاقتصادي هي العامل الثابت في حساباته.

 

ويرى محرر شبوة برس أن السنوات الماضية، بما حملته من أحداث وتحولات، كشفت الكثير من التناقضات التي رافقت أداء هذا التيار، بدءًا من علاقاته المتقلبة مع القوى السياسية والعسكرية، وصولًا إلى الخطاب الإعلامي الذي غالبًا ما يسعى – بحسب منتقديه – إلى إعادة صياغة الوقائع بما يخدم مصالحه.

 

وبينما يرفع الحزب شعارات دينية وسياسية براقة، يعتقد منتقدوه أن التجربة العملية أثبتت أن هذه الشعارات لم تكن سوى أدوات تعبئة، استخدمت لكسب تعاطف البسطاء أو تمرير مشاريع سياسية لا تعكس دائمًا ما يعلن في الخطاب العلني.

 

ولهذا يؤكد محرر شبوة برس أن كشف هذه التناقضات وتعريتها أمام الرأي العام يظل ضرورة سياسية وإعلامية، خصوصًا في مجتمع عانى طويلاً من تضليل الخطاب الحزبي والشعارات التي استخدمت الدين والهوية كغطاء لتحقيق مكاسب السلطة والنفوذ.