من الأسر إلى الموقف: بين موقف الزبيدي وتنكر الصبيحي.. تساؤلات مشروعة حول تبدّل المواقف

2026-03-20 20:33
من الأسر إلى الموقف: بين موقف الزبيدي وتنكر الصبيحي.. تساؤلات مشروعة حول تبدّل المواقف
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

تتجدد التساؤلات في الأوساط الجنوبية حول التحولات في مواقف اللواء محمود الصبيحي، خاصة عند استحضار محطة خروجه من الأسر، وما رافقها من دور لافت للرئيس عيدروس الزبيدي، الذي قدّم خطوة وُصفت بالمشرفة حين وافق على إطلاق سراح سبعين أسيراً من الحوثيين مقابل الإفراج عن الصبيحي.

 

هذه الخطوة، التي اعتبرها كثيرون تضحية سياسية وإنسانية كبيرة، كانت تمثل في نظر الشارع الجنوبي موقفاً متقدماً يعكس أولوية استعادة القيادات، وتغليب البعد الإنساني والوطني على الحسابات الضيقة.

 

غير أن ما أثار الجدل لاحقاً، بحسب متابعين، هو التباين بين ذلك الموقف وبين ما يُنظر إليه اليوم كمواقف سياسية للصبيحي لا تنسجم مع تلك اللحظة، ولا تعكس – وفق الطرح – تقديراً لحجم الجهد الذي بُذل في سبيل خروجه من الأسر.

 

ويرى مراقبون أن هذا التباين فتح باباً واسعاً للتساؤل حول خلفيات التحول، وما إذا كانت تجربة الأسر وما رافقها من ضغوط قد تركت آثاراً على خياراته، أم أن الأمر يرتبط بحسابات سياسية جديدة فرضتها المرحلة.

 

وفي خضم هذا الجدل، برزت صدمة موجعة في وجدان الشارع الجنوبي، حيث تحولت لحظة الإفراج عن الصبيحي—التي ارتبطت بموقف وُصف بالمشرف وممهور بتضحيات جسيمة—إلى مصدر إحباط عميق، بعدما جاءت مواقفه اللاحقة، وفق ما يراه كثيرون، على النقيض من تلك التضحيات. فقد بدا المشهد، في نظرهم، وكأن دماء سُفكت وأثماناً دُفعت قد جرى التنكر لها، في صورة صادمة لا تعكس حجم التضحيات التي قُدمت في سبيل حريته، وهو ما فتح جرحاً واسعاً في الوعي الجمعي، ولا يزال يثير تساؤلات حادة تنتظر موقفاً واضحاً يضع حداً لهذا التباين.

 

*- المحرر الاخباري لـ "شبوة برس"