يتزامن هذا الجمود الداخلي المشحون بكل عوامل الانفجار في الملف اليمني والملف الجنوبي مع تصاعد الحرب الإقليمية، خصوصاً في ظل احتمالات إطالة الحرب وتوسعها بين الولايات المتحدة واسرائيل من ناحية وإيران وتوابعها من ناحية.
توسع الحرب لتشمل كل الإقليم أمر وارد ستكون له انعكاسات مباشرة على اليمن والجنوب، بحكم موقعهما الجيوسياسي وتشابك ساحتهما مع توازنات أوسع.
في ظل غياب الحل الجذري، ستتحول الساحة اليمنية والجنوبية إلى مساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو إعادة توزيع النفوذ لا تستطيع دولة أو حتى عدة دول التحكم فيه.
وهنا تكمن الخطورة لأنه عندما لا يُحسم الإطار السياسي الداخلي بوضوح ويتم الهروب إلى الأمام من مواجهة الحقائق على الارض تصبح الجغرافيا عرضة للاستخدام الوظيفي من قبل قوى أكبر.