لن يطول الصمت… 4 مايو زلزال الإرادة الجنوبية لرسم خارطة المستقبل

2026-04-27 20:36

 

في ظل صمت دولي مريب تجاه ما يشهده الجنوب العربي، يواصل شعب الجنوب مواجهة تحديات جسيمة ومتراكمة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، ورغم عدالة القضية الجنوبية وأثرها المباشر في استقرار المنطقة، إلا أن تجاهل المجتمع الدولي لها يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الصمت ودوافعه الحقيقية.

إن هذا الصمت لا يمكن قراءته بوصفه حياداً، بل يبدو أقرب إلى تقاعس عن أداء المسؤوليات، أو انعكاس لمصالح متشابكة تتقاطع مع تطلعات أبناء الجنوب. وفي ظل هذا التجاهل، تتفاقم الأزمات، وتتعزز قوى الاضطراب، بينما يزداد الشعب الجنوبي إصراراً على انتزاع حقوقه المشروعة وفي مقدمتها استعادة دولته وتقرير مصيره.

لقد بات واضحاً أن استمرار الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة، وفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مراجعة مواقفه، والاضطلاع بدوره الأخلاقي والسياسي في دعم السلام العادل، والضغط على الأطراف المعنية لوقف التصعيد والانتهاكات.

إن الجنوب اليوم لا يقف موقف المتلقي، بل يتحرك بإرادة شعبية واعية تعكسها محطات مفصلية، يأتي في مقدمتها (4 من مايو القادم) الذي يمثل رمزاً لتحول نوعي في مسار النضال الجنوبي، وتجسيداً لإرادة جماهيرية تسعى لرسم ملامح مستقبلها بيدها.

إن كسر حاجز الصمت لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة، تتطلب تحركاً حقيقياً من مختلف القوى الدولية والإقليمية، إلى جانب اصطفاف داخلي يعزز وحدة الصف الجنوبي، ويقود نحو تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

سيبقى الجنوب، كما كان دائماً. رمزاً للكرامة والعزة، عصياً على الانكسار، ماضياً بثبات نحو استعادة حقه وبناء مستقبله..

 

✍️  ناصر العبيدي