نخبة الجنوب تدعو لـ "دبلوماسية المصالح" مع الرياض وتحذر من لغة التخوين

2026-02-15 18:48
نخبة الجنوب تدعو لـ "دبلوماسية المصالح" مع الرياض وتحذر من لغة التخوين
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

دعا صحفيون وناشطون سياسيون جنوبيون إلى تبني خطاب وطني عقلاني جامع، وإدارة العلاقة مع المملكة العربية السعودية وفق منطق المصالح السياسية، بما يخدم هدف شعب الجنوب في استعادة دولته، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب الحكمة وتغليب المصلحة الوطنية.

 

وشدد الصحفي الجنوبي منصور صالح على أهمية مراجعة الخطاب السياسي والإعلامي الجنوبي، معتبرًا أن التحولات التي تمر بها القضية الوطنية تفرض قدرًا أعلى من ضبط النفس والابتعاد عن لغة التخوين والتصعيد. وأكد أن لحظات التحول الكبرى تستوجب إعادة تقييم الخطاب العام وفتح المجال أمام العقلانية، مشيرًا إلى أن القضايا العادلة لا تحتاج إلى ضجيج بقدر ما تحتاج إلى وعي ومسؤولية.

 

وأوضح صالح أن بناء الأوطان يقوم على الشراكة والإيمان المشترك بالهدف لا على الاتهامات والاستعداء، لافتًا إلى أن أبناء الجنوب، في الداخل والخارج، يجمعهم هدف واحد رغم تباين الاجتهادات، وأن اختلاف الرؤى لا يعني اختلاف الولاء، كما أن وحدة الهدف لا تستلزم تطابق الآراء. ودعا إلى خطاب يعزز الثقة ويحاصر الشكوك التي لا تخدم سوى خصوم القضية، مؤكدًا أن تماسك الصفوف وإدارة الخلافات بحكمة يمثلان الطريق الأقصر نحو المستقبل.

 

من جانبه، دعا الناشط السياسي والإعلامي الجنوبي زيد بن يافع إلى نقاش عقلاني بشأن طبيعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، بعيدًا عن الانفعال، معتبرًا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يتم بمنطق المصالح لا بردود الفعل. وافترض في طرحه سيناريو خروج المملكة من المشهد الجنوبي، متسائلًا عما إذا كان ذلك كافيًا لتحقيق استعادة الدولة في حال تحولت الرياض إلى طرف مناهض للمشروع الجنوبي.

 

وأشار بن يافع إلى واقعة تعود إلى عام 2020 عقب عودة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي من زيارة إلى روسيا، حيث نُقلت – بحسب قوله – رسائل من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا تفيد بأن ملف القضية الجنوبية بيد المملكة العربية السعودية، وأنها الجهة التي تفصل في مسارها سلبًا أو إيجابًا، مؤكدًا أن السياسة تُدار بحسابات المصالح.

 

وشدد على أن الخصومة مع دولة بحجم المملكة قرار استراتيجي يتطلب حسابًا دقيقًا للكلفة والعائد، داعيًا إلى إدارة التوازن والعمل ضمن المسارات المفتوحة بما يخدم مصلحة الجنوب، وتجنب لغة التخوين التي قد تعمق الانقسام أو توتر العلاقة مع دول مؤثرة في صناعة القرار الإقليمي.