*- شبوة برس - القاهرة
حينما نتدبر القران نجد انه حين ذكر الامر بالصلاة على النبى، ذكره بعد ذكر صور من ايذاء بعض الأعراب اليه، مثل دخول بيته دون اذن منه ،واتيان من اذن لهم قبل الموعد الذى ذكره لهم، وعدم انصرافهم بعد أخذ واجبهم، وتمنى بعضهم ان ينكح ازواجه بعد وفاته، ثم ذكر الله الامر بالصلاة على النبى وبعد ذلك الامر قال('إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)' [سورة الأحزاب]فدل ذلك على ان الصلاة العملية عليه تعنى دفع الأذى عنه وليس مجرد قولنا اللهم صل عليه
ونحن بالفعل مقصرون فى دفع الأذى عنه بل مشاركون في ذلك، وذلك اذا ماحدثنا الناس عنه فذكرنا انه كان مسحورا ،وانه أمر بقتل من ارتد عن دينه، وانه كان يرجم الزناة حتى تزهق أرواحهم، كما فى البخارى وغيره وان مجرد رؤيته للمرأة كانت تحرك غرائزه وانه اباح للرجل ان يرضع من ثدى امراة لاتحل له - وهو فهم خاطيء لحديث صحيح -و الرواية مسلم وغيره وزعمنا -كذبا- ان كل ما فى الصحيحين صحيح، مع ان الله ابى العصمة الا لكتابه،
فهل نحن فعلا نصلى على النبى كما أمرنا الله بدفع الأذى عنه، ام اننا مشاركون فى ايذائه بجهلنا، وبسبب هجرنا لكتاب ربنا فشتان بين النبى الحقيقى كما ذكرته الايات وبين النبى المزعوم كما روجت الروايات
*- الشيخ طارق نصر - الأزهر