المواكب العسكرية يجب وضع حد لها

2025-08-30 07:42

 

‏نعاني منذ سنوات من مشكلة خطيرة لم يتم وضع أي ضوابط لها حتى اليوم، وهي ظاهرة الأطقم والمواكب العسكرية التي أصبحت مصدر رعب وخطر في شوارع عدن.

 

حوادث الأطقم تسببت في خطف أرواح ضباط وجنود ومواطنين أبرياء، ومع ذلك لم نرَ أي إجراءات حقيقية للحد منها. أما المواكب العسكرية فهي مشهد مرعب حين تعبر الطرقات، في وقت أصبحت فيه شوارع عدن مزدحمة بالباصات الصغيرة والدراجات النارية والمارة، ما يضاعف من احتمالات وقوع الكوارث.

 

إن الواجب اليوم يحتم على كل قائد لواء أو ضابط أو مسؤول أن يتحمل مسؤوليته تجاه نفسه وجنوده والمجتمع، وأن يدرك أن السلامة مسؤولية جماعية، وأي إهمال ثمنه دماء الأبرياء.

 

حادثة جعار المؤلمة اليوم، والتي راح ضحيتها أب وأطفاله الأربعة، مثال موجع على حجم الكارثة. هي فاجعة يجب أن تكون درسًا للجميع، بما فيهم أصحاب الدراجات النارية الذين يغامرون بأنفسهم وأسرهم، فخمسة أشخاص على دراجة واحدة كارثة بحد ذاتها. والأهم أن هذه الحادثة لا يجب أن تمر مرور الكرام، بل لا بد من محاسبة المتسبب فيها حتى يكون عبرة وردعًا لغيره.

 

نسأل الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

د ياسر اليافعي