الجنوب ليس رهينة لأشخاص

2020-12-30 11:39

 

ايماننا بإدبيات المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان سياسي نابعاً من ولائنا للقضية الجنوبية ومن وفائنا لدماء الشهداء ومن تمسكنا بكل مراحل نضال شعبنا في الجنوب،، وليس نابعاً من تمجيد الأشخاص او المناطق او صناعة أصنام كما فعل غيرنا.

 

نحن نؤمن بالفكرة والهدف ونؤمن كذلك  بالحق الاصيل للشعب الجنوبي ونؤمن بالدماء التي سالت في محراب الكرامة  لأجل استعادة قيمة وقوام الندية السياسية للجنوب وانتزاع ذلك الحق من بين ايادي من اعتقدوا انهم دفنوه ،،

 

ونؤمن كذلك ان جميع اعضاء رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بكل أسمائهم وشخوصهم وتراتبيتهم الهيكلية وعلى رأسهم الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي،، نؤمن أنهم جميعهم جديرين بثقتنا ويستحقون محبتنا ومآزرتنا لهم والتفافنا حولهم ،،مع إدراكنا انهم بشراً وليسوا ملائكة والأخطاء والهفوات واردة بطبيعة الحال ،، وإن وجدت فإن دورنا هو الإشارة إليها والنصح بالإسراع لتصحيحها لا أن نكفر بالقضية والدماء لأجل أخطاء او هفوات لهذا او ذاك ،

 

وبما انهم بشراً وليسوا ملائكة فأنهم ايضاً بنفس الوقت ليسوا شياطين كما يريد خصوم الانتقالي أن يشيطونهم في عيون شعبهم واهلهم ليحدثوا صدعاً في صلابة جدار تلك اللحمة التي تربط  القيادة بشعبها ،،

 

خلاصة الكلام ،، حذاري أن يجروكم شياطين الفتن إلى مربعات التخاصم والتنابز فيما بينكم ليفرقوا بينكم ويصنعوا منكم فرق وشيع تتصادم مع بعضها البعض مع أنكم في الأصل في نفس الخندق ،، حذاري،، فليس كل ما يقال يستحق الرد .. فيكون التجاهل نوع من أنواع العقلانية .

 

فدعوهم ومايقولون ولا يجب ان يحزنكم قولهم ، فالجنوب وقضيته ودماء شهدائه وسنوات نضاله ليسوا رهينة أخطاء  وهفوات أشخاص سواء كانوا قيادات او حتى أفراد  ،،

 

الجنوب كبير بقضيته وتضحيانه ومراحل نضاله وبدماء شهدائه ،، فدعونا نكون كباراً بحجم هذا الجنوب ،، ولا تعطوا لخصوم قضيتكم فرصة لكي يعصفوا باذهانكم قاصدين تثبيط عزيمتكم فتجدهم يهمسون بآذانكم جملتهم المملة التي يبذرون فيها بذرة التشكيك والكراهية داخل صفاء  ارواحكم ليقولون لك ،مشككين ،

((هل هذا هو الجنوب الذي تتظروه )) فتآخذك. العزة بالأثم ..

 

كونوا اكيدين أن الخصوم والمتربصين لايهاجمون الأشخاص والقيادات لذاتهم او اخطائهم ،، ليت المسألة تقاس هكذا بل هم يستهدفون المجلس الانتقالي الجنوبي ( الكيان والقضية والهدف والادبيادت ) ووالله انهم يتمنون زواله اليوم مثلما تمنوا بالامس موته حينما  ولد ،،

عبدالقادر القاضي

أبو نشوان