الصوملي .. متواطئ أم رجل مهام خاصة

2014-05-25 14:10

 

من المعروف للقاصي والداني ان في عهد تسنم الجنرال محمد الصوملي قبل ثلاثة أعوام لمنصبه قائداً للواء 25 ميكا المرابط على مشارف مدينة زنجبار عاصمة أبين برتبة عميد ركن ، تمكّن تنظيم القاعدة أو مايسمى بأنصار الشريعة من إسقاط محافظة أبين ، ووصف حينها بأنه تواطئ مع تلك العناصر الإرهابية للسيطرة على أبين سوى بإنسحاب وحداته منها أو بتسهيل تمكينهم من الإستيلاء على ترسانة سلاح اللواء .

 

ولأنه أضطلع بذلك الدور ، أو على الأقل ، سقطت أبين في عهد قيادته العسكرية لها ، تولى الرئيس هادي تغييره وأصدر بنقله من أبين الى وادي حضرموت ليتولى المسئولية العسكرية هناك ، في إطار ماسماها فخامته بإعادة هيكلة القوات المسلحة ـ سوى بإرادته أو مراضاة لأحد قطبي النفوذ العسكري في البلاد المحسوب الصوملي من تابعيه ـ مع ترقيته الى منصب قائد للمنطقة العسكرية الأولى ، وترفيع رتبته الى لواء ركن .

 

والسؤال هنا هل أقدم هادي على هذا الأجراء لتحاشي بقاءه في أبين ، لكي لا تسقط أبين مرة أخرى يأيدي تنظيم القاعدة بعد إستعادة الدولة لها ، أم لكي لا يتكرر تواطئه مع القاعدة ، في ظل عدم نقله منها ، وتعود مرة أخرى القاعدة للإستيلاء والسيطرة على أبين !!

 

وخلال قيادته العسكرية لوادي حضرموت ، أستطاع تنظيم القاعدة ليل الجمعة 24 مايو الجاري ، من غزو حاضرة الوادي العاصمة سيئون بعشرات السيارات المقلة لعناصر التنظيم المدججة بمختلف أنواع وأحجام السلاح ، في غياب تام للنقاط العسكرية في الطريق الى سيئون التي قيل أنها أنسحبت بشكل فجائي ، في مشهد شديد التطابق مع ما جرى في زنجبار ، وتمكنت تلك العناصر الإرهابية بنيران أسلحتها وتفجيرات مفرقعاتها في الهجوم على 3 بنوك حكومية ومبنى البريد ومقار المنطقة العسكرية والأمن العام ، والقومي ، والسياسي ، والبحث الجنائي ، والمرور ، مجمع السلطة المحلية ، الى أن أحكمت سيطرتها عليها ، وتباينت فيما بعد الأنباء حول قيامهم من عدمه ، بعمليات نهب ضخمة للأموال من تلك البنوك ، شبيهة بالتي أغتنموها من البنك المركزي بزنجبار وبلغت مابين 2 ـ 3 مليارات ريال ، خلال قيادته العسكرية لأبين ، وقبيل إنبلاج شمس اليوم التالي ، أختفوا من المدينة ، مع الايفاء بحرصهم على إلتقاط الصور التذكارية لهم أمام قصر سيئون ومعالمها وسط المدينة ، في هيئات فاضحة لهدوءهم وفاردة لإبتساماتهم العريضة .

 

على إثر ذلك التطور نقلت الأنباء عن إقدام الرئيس هادي بإقالة اللواء الصوملي من قيادة المنطقة العسكرية الأولى .

 

ما يفرض السؤال ، هل جاء هذا الإجراء الرئاسي بإبعاد الصوملي من قيادته العسكرية لوادي حضرموت ، وبالتالي من وجوده هناك ؟! ، حتى لايتكرر سقوط سيئون وربما حضرموت برمتها في إيدي تنظيم القاعدة !! ..

 

أم لتمكّن الجنرال الصوملي من إتمام مهمته الثانية بعد أبين على أكمل وجه وبنجاح منقطع النظير !!

 

وفي كل الأحوال فأن الجنرالات الصوملي وهادي وصالح ومحسن ومن قبلهم ، ومن بعدهم تنظيم القاعدة فيما يتصل بالوقائع السالفة الذكر ، حقاً .. مثيرون للجدل والإعجاب معا !!