"توافق حضرمي" يفرض تهدئة في المكلا بعد توتر أبريل.. وخارطة طريق لاحتواء الأزمة
قراءة في اتفاق جاء تحت ضغط الشارع والرقابة الحقوقية
شبوة برس – خاص
شهدت مدينة المكلا، مساء الأربعاء، تحركاً سياسياً لاحتواء التوترات التي رافقت أحداث مطلع أبريل، حيث أعلنت ما تُعرف بـ"هيئة التوافق الحضرمي" برئاسة الشيخ محمد عوض البسيري، عن التوصل إلى تفاهمات مع قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، في محاولة لإنهاء حالة الاحتقان السياسي والأمني.
وبحسب ما أطلع عليه محرر شبوة برس، فإن اللقاء الذي عُقد عصر اليوم في المكلا، جاء في ظل تصاعد الغضب الشعبي والانتقادات الحقوقية، عقب أحداث الأول والرابع من أبريل، وما رافقها من اعتقالات وإجراءات وُصفت بالقمعية، الأمر الذي دفع نحو البحث عن مخرج توافقي يخفف من حدة الأزمة.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على جملة من الإجراءات، أبرزها الإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة، وإلغاء أوامر التوقيف بحق عدد من القيادات، إلى جانب استئناف النشاط السياسي ورفع القيود المفروضة على مقار المجلس الانتقالي، وفتح تحقيق في حوادث القتل التي سقط خلالها ضحايا، مع التأكيد على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، والالتزام بالأطر القانونية في التعامل مع التظاهرات.
ويرى مراقبون أن هذه التفاهمات لم تكن بمعزل عن ضغط الشارع الحضرمي، الذي أبدى يقظة لافتة في رفض التصعيد، إلى جانب حضور متزايد للرقابة الحقوقية، رغم انشغال العالم بتطورات الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي سياق متصل، استقبل محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، وفد الهيئة، معلناً موافقته على ما تم التوصل إليه، وداعياً إلى حوار حضرمي أوسع، في خطوة تعكس محاولة احتواء التداعيات وإعادة ترتيب المشهد الداخلي.
ويؤكد متابعون أن نجاح هذا الاتفاق سيظل مرهوناً بمدى الالتزام الفعلي بتنفيذه على الأرض، خاصة في ما يتعلق بملف الحريات ووقف الإجراءات الأمنية المثيرة للجدل، بما يضمن عدم تكرار أسباب التوتر مستقبلاً.