انسحاب "العمالقة" من شبوة.. مناورة مكشوفة تعيد رسم السيطرة وتفتح أبواب الخطر

2026-03-21 08:14
انسحاب "العمالقة" من شبوة.. مناورة مكشوفة تعيد رسم السيطرة وتفتح أبواب الخطر
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في منشور رصده محرر شبوة برس، قدّم الكاتب أحمد محمد عايض السنيدي قراءة حادة لما يجري في محافظة شبوة، معتبرًا أن الانسحاب المفاجئ لقوات “العمالقة” لا يمكن فصله عن ترتيبات أوسع تعيد تشكيل خريطة السيطرة على الأرض، وتفتح المجال أمام قوى معادية للتقدم تحت غطاء فراغ أمني مريب.

 

وأشار إلى أن ما يحدث لا يعكس إعادة تموضع عسكري طبيعي، بل يوحي بعملية منظمة تتيح لجماعة الحوثيون التمدد التدريجي، في وقت تُدفع فيه قوات “دفاع شبوة” إلى خطوط المواجهة بإمكانات محدودة، دون غطاء جوي أو دعم نوعي، ما يضعها في مواجهة غير متكافئة ويهدد بتآكلها ميدانيًا ومعنويًا.

 

وأوضح أن هذا المسار، وفق توصيفه، يندرج ضمن عملية تفكيك ممنهجة للمشهد الجنوبي، تقوم على إفراغ المناطق الحيوية من قواها المحلية، وإعادة ملئها بقوى ذات ارتباطات مختلفة، بما يكرّس واقعًا جديدًا على الأرض ويعيد توزيع النفوذ بعيدًا عن أي مشروع وطني جنوبي.

 

كما لفت إلى أن المشهد يتقاطع مع حالة جمود سياسي تعيشها القيادات الجنوبية المتواجدة في الرياض، في ظل وعود غير مكتملة وقرارات مؤجلة، ما يضاعف من تعقيد الموقف ويجعل التطورات الميدانية تسير بوتيرة أسرع من أي معالجات سياسية.

 

ويخلص الطرح إلى أن ما يجري يتجاوز كونه تحركات عسكرية متفرقة، ليعكس صراع إرادات إقليميًا ودوليًا، تُستخدم فيه الجغرافيا كورقة ضغط، بينما يبقى الجنوب في قلب معادلة مفتوحة على احتمالات أكثر تعقيدًا.