شبوة برس – خاص
تداولت تقارير إعلامية، أبرزها ما نشرته صحيفة Politico الأمريكية، معلومات عن عرض روسي مثير للجدل يقضي باستعداد الرئيس فلاديمير بوتين لوقف نقل المعلومات الاستخبارية إلى إيران، مقابل قيام الولايات المتحدة بعزل أوكرانيا ووقف دعمها بشكل كامل، وهو ما قوبل بالرفض من واشنطن.
وبحسب ما رُصد من تحليلات، فإن هذا الطرح يكشف عن ثلاثة سيناريوهات محتملة. الأول يشير إلى أن موسكو قد تكون بالفعل منخرطة في دعم استخباري مباشر لطهران، وأن بوتين يستخدم هذه الورقة للمساومة في صراع أوسع مع الغرب، ما يفتح الباب أمام احتمال تصعيد الدعم العسكري الروسي لإيران في حال استمرار الرفض الأمريكي.
أما السيناريو الثاني، فيرتبط بصراع داخلي داخل الولايات المتحدة، حيث قد تُستخدم مثل هذه التسريبات كأداة ضغط سياسي على الرئيس دونالد ترامب لدفعه نحو إعادة النظر في سياسات الحرب أو تخفيف الانخراط الخارجي.
في حين يذهب الاحتمال الثالث إلى أن الخبر قد يكون جزءًا من تكتيك سياسي أو إعلامي، يهدف إلى ابتزاز الحلفاء الأوروبيين ودفعهم للانخراط بشكل أعمق في ترتيبات أمنية حساسة، من بينها تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات، في مجملها، تصاعد استخدام الملفات الاستخبارية كورقة ضغط متبادلة بين القوى الكبرى، في مشهد يعكس تعقيد التوازنات الدولية وتشابك المصالح بين أطراف الصراع.