إئتلاف الوقود لفرض هيمنة الزيود !

2019-03-08 22:18

 

لست في وراد إلقاء اللائمة على أي شمالي سخر ما بوسعه من أسباب الحلال والحرام لأجل إبقاء الجنوب تحت سيطرته وفي إطار نفوذه في زمن يسوده منطق القوة، ولا مكان فيه للضعفاء أو المتخاذلين.

 

لكن اللوم كل اللوم، حتما سيقع على أؤلئك الجنوبيين الذين حشوا بطونهم وجيوبهم بمال لم يكونوا لينالوا منه شيئا قليلا أو كثيرا الا حينما بلغ بهم الجشع أن تركوا شعبهم في مواجهة الجوع والمرض والحاجة، وأمعنوا الخصام لوطنهم في سبيل إرضاء من ظنوا أنه قد وسعهم كنفه وشملهم فضله ليعينوه وينوبوا عنه في ما اشتهاه بغيه ووقف عليه اختياره.     

 

والعتب أن يتفرغ هؤلاء في هذا الوقت بالذات لوظائف ستظل مرهونة دوما بطاعة الأوامر وتنفيذ الأجندات، ولو من قبيل ائتلاف مضى فيه القول وعافت مضامينه كرامة اللسان.

 

بقي أن نذكر من لا تنفعه الذكرى من قبل ولا من بعد، بأن سلطة الشمال لن تدوم على شعبنا الى الأبد، وما جرائم 94 و 2015 الا غيض من فيض، فلا يغرنكم ما مكنوكم منه الى حين، إن ما يراد منكم تجاه وطنكم وشعبكم ثمنه أكبر وكلفته غالية.

 

وما هو مؤكد دون شك ولا جدال، هو أن الأيام دول، وسنن الله في خلقه لا تحابي هذا دون ذاك، فمن حفظها حفظته ومن زاغ عنها تجاوزته أحداثها بلمح البصر.

 

 #جلال_السعيدي