لا تفريط ولا مساومة في الاوطان

2018-09-14 الساعة 08:12 AM

 

لاتفريط ولامساومة في الاوطان مهما كانت الاختلافات السياسية ومهما بلغت خسائرها المادية والمعنوية والنفسية على الافراد او الجماعات فعند حدود الوطن والمساس به تذوب الخلافات ويتنازل افرادها عن مصالحهم الشخصية وطموحاتهم المستقبلية من اجل صيانة الوطن عندما يشعر الجميع ان هناك من ينوي المساس بالوطن وسيادته وشعبه ، ناخذ علئ سبيل المثال بعض المواقف الوطنية على النحو الاتي ؛

 

اولاً :

موقف الفقيد محمد علي هيثم الله يرحمه حيث قال خلال لقاء خاص جمعه بالدكتور محمد عوض السعدي في بداية الوحدة لقد ارتكبتوا خطأ تاريخي بدخولكم هذه الوحدة مع الشمال وسيلعنكم عليه الشعب الجنوبي يوما ما ؟!

 

ثانيا ؛

موقف محمد علي احمد اثناء الازمة بين الشمال والجنوب حيث رفض كل العروض والاغراءات التي حاول عفاش ان يغريه بها ليكون في صفه ضد اهله في الجنوب لكنه قال له مش انا الذي يفرط في وطنه الذي ناضل من اجله ودفع الغالي والنفيس لعزة وكرامة شعبه .

 

ثالثا ؛

موقف السلطان ناصر بن عبدالله الفضلي عندما التقئ به في منزله بصنعاء ثلاثة ضباط جنوبيين قبيل سقوط العند . عندما سالهم ايش الاخبار ؟ ورد عليه احدهم نبشرك ان قواتنا سيطرة علئ العند وغدا او بعد غد ستكون في عدن وسوف يتم القضاء على الحزب !

قال ؛

السلطان له يبدو انك فرحان بسقوط عدن ؟ قال له الضابط نعم لكي نقضي على الحزب .

قال ؛ السلطان كم عدد اعضاء الحزب في الجنوب 20 الف 30 الف خلهم 40 ثم كيف سيكون مصير الشعب وختم السلطان كلامه بكلمة اسف عليكم ليتكم تدرون ماهو مصيركم انتم قبل الشعب ؟!

 

هذه القصة على لسان العميد يسلم عوض الجبيري الشخص الذي دار الحديث بينه وبين السلطان ناصر رحمة الله تغشاة ، وهو احد الضباط الذين تعرضوا للاقصاء والتهميش من بعيد الحرب مباشرة واحيل للتقاعد ويعيش الان في وضع يرثى له حيث يعاني من ازمة نفسية ،

ولدي امثلة كثيرة لم ينقلها لي احد بل سمعتها من اصحابها الذين صنفوا كمرتزقة في سبعينات القرن الماضي وكيف اختاروا الوقوف مع الجنوب في حرب 94 ؟!

خلاصة الكلام : اننا لم نستلهم من التاريخ العبر التي عشناها وليس التي يرويها لنا الاخرين ،؟!

*- محمد أحمد السعدي