نجلد الانتقالي حبا وليس كرها

2018-08-10 الساعة 05:41 PM

 

عاتبني احد الاصدقاء من قيادات الانتقالي بقوله : لقد اوسعتمونا جلدا وانتقادا، فقلت له : وهل رأيت ابا يعاقب ابنه كرها، ام لتقويم مساره.

فعلا ، لقد اصبح واضحا انه لا يوجد على الساحة الجنوبية من يمكن ان يكون الاقرب لتمثيل شعب الجنوب غير الانتقالي، حيث يمكن ان يكتمل هذا التمثيل بمواصلة الانتقالي لحواره مع قوى الاستقلال الجنوبي واستيعاب ملاحظاتهم بل واستيعاب قيادات تلك القوى لمواصلة الكفاح لاستعادة الدولة الجنوبية.

 

والحقيقة ان المسؤلية الوطنية هنا مشتركة بين قيادة الانتقالي وقيادات قوى الاستقلال الوطني، حيث ينبغي منهما التطوع بالتنازل هنا وهناك عن بعض اشتراطات الحوار لضمان استكمال البنية الوطنية الجنوبية لمسألة تمثيل شعب الجنوب.

لقد وقعت كل من القوى المناوئة للجبهة القومية وقيادة الجبهة القومية في اخطاء تاريخية جسيمة قبيل وبعيد الاستقلال الوطني للجنوب في 30 نوفمبر 1967 ، حيث كان لزاما على القوى المناوئة الاقتراب من الجبهة القومية بتخفيف شروطها لتحقيق الوئام الوطني حينها، كما كان على قيادة الجبهة القومية ان تتنازل عن بعض اشتراطاتها وتقييمها لتلك القوى لاستيعاب الجميع في وعاء وطني شامل.ونتيحة لذلك التنافر والعداوة مر النظام الوليد بالكثير من المشكلات والاحداث الدامية.

 

لذلك وحتى لا تتكرر تلك الاخطاء نناشد قيادات الانتقالي وقوى الاستقلال الجنوبي ان تضع مصير ومستقبل شعب الحنوب ووطنه نصب اعينهم.

والله الموفق