مباحثات (الصولبان) النووية

2015-03-16 08:09

 

مباحثات مضنية وعسيرة اشترك فيها كثير من القادة الجنوبيين وأنظم إليها شيوخ ومحافظين , وسطاء ومحاورين لإقناع قائد الأمن المركزي  بتسليم معسكر الصولبان والانصياع لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس  عبد ربه منصور هادي , بعد إن تعنت بكل صلف ورمى بها مستهترا مظهرا قوته التي يستمدها من قوة المحتل الجاثمة جحافلها على أرض الجنوب ومؤكدا معنى الاحتلال ومنطق القوة .

 

هذه المباحثات المكوكية وما يرافقها من فبركات إعلامية تصل إلى درجة الإسهال المرضي , ونحن نطالع كل ساعة بيانات متناقضة وروايات مختلفة , يكتظ منها النفس قبل الفضاء  حتى إننا نستلم الخبر من المصدر وبعد دقائق يأتينا المصدر نفسه بخبر مفبرك آخر نقيض .

 

وفي الحقيقة ظهر لنا اليوم بوضوح وتجلى أسلوب المراوغة التي هي السلاح الماضي على قضيتنا من قبل أساطين المكر والخديعة والنكران والتي يقودها محترفي التقية المدربين على لبس الأقنعة المناسبة لكل زمان ومكان .

 

كل ذلك يذكرنا بمباحثات الملف النووي الإيراني وما يبديه الإيرانيون من مناورة ودهاء وتمويه ظاهريا وما يبطنونه مع من يعلنون أنه  الشيطان الأكبر من مؤامرات تدميرية لا تخطئها عين متابع كشركاء موثوق بهم عند العم سام في مكافحة ما يسمى بالإرهاب ,  وأياديهم اليوم تطول تدمير الوطن العربي , وطولها اليوم يتجلى على أرض اليمن السعيد بعد إعلانهم فتح العاصمة العربية الرابعة للحرس الثوري الإيراني وبالتالي فتح الأجواء والبحار للمدد القادم والمحمل بآلة الموت والدمار والأخطر بالفكر المذهبي المتعصب .

 

فمن يعلن الموت لأمريكا واللعنة لليهود وهم يقتلون أبناء الشعب اليمني ويتحفزون لاستباحة ارض الجنوب اليوم هم الخطر الداهم الذي يقوده ذلك الحقد المجوسي ألصفوي المكشوف والمعلن والمرئي على أرض الواقع .

 

وما حالة معسكر الصولبان إلا مثال حي وشاهد حي يوحي لنا بألف رسالة ورسالة , وألف خنجر وخنجر حقد مغروس في قلب الجنوب .

 

والحمد لله ونحن اليوم إمام اصطفاف جنوبي لم يسبق له مثيل , ونحن اليوم نقرا أهم رسالة تكشف لنا حالنا ونضالنا وصراعنا المرير مع أعتا همج أهل الأرض من جهة , وتكشف عن نقاط الضعف التي رافقه مسيرة الشعب الجنوبي الأبي وأهمها غياب القيادة المحنكة الصادقة  , وفضح القيادات الوصولية التي تنافسه على تقسيم الحراك إلى ألف مكون ومكون , وتركة المحتل يتمركز ويبني الأوكار والحصون المنيعة التي هي المنطلق والمأوى لكل قاتل سفك دم أبناء الجنوب .

 

معسكر الصولبان على مرمى حجر من ساحة الاعتصام التي أقيمة فيها مليونيات السلام الجنوبي التي تنشد الحرية والاستقلال , لكن الواقع لم يجد شعب الجنوب القيادة التي تأخذ بذلك الشعب وهمته إلى الطريق الموازي للسلام حتى نظفر بالسلام وعودة الحق المسلوب ,.

 

معسكر الصولبان يأوي جنود المحتل الذين هم يأتمرون  من عصابة الاحتلال القديمة ممثلة بالمخلوع  ,ومتجددة بالحوثي القادم على جناح فارس , وهو معسكر من خمسين معسكر وقاعدة تطنب مدافعها ودباباتها وحقدها على أرض الجنوب .

 

وهو بمثابة الطعم الذي يقدمه المخلوع والحوثي لاستدراج شعب الجنوب في اللحظة الحاضرة  ’ لنقل فتنهم وتصفية حساباتهم وبالتالي استعباد شعب الجنوب إذا تسنى لهم ذالك ولمئات السنين أذا لم يحسن القادة الجنوبيون أدراك ما يحيكه ألقتله وأساطين الإجرام من مكر , فمكنتهم الإعلامية جاهزة لحشد الرعاع للدفاع عن قدسية الحلم وعن أرض الميعاد حتى يستمر نهبهم للثروات ونهمهم لسفك الدماء .

 

ختاما نحن على يقين بان المرحلة اليوم غاية في الحساسية وتتطلب من القيادة الحلم والحكمة وعدم الاندفاع من جهة والعمل الصادق الذي يجمع الصف الجنوبي ويصب الطاقات في بوثقة  الخلاص الوطني ولنا من القادة الشرفاء ما يفي بالجهد والغرض .

 

 وأعدوا لهم ما استطعتم , وأهم إعداد بين أيديكم هو شعب الجنوب وشبابه المتحفز للفداء خذوا بأيديهم وهم بعون الله لن يخيبوا ظن الجميع إن شاء الله .

 

ولكن لا يمنع كل ذلك من اللجوء إلى آخر علاج ناجع , والكي رأس الفؤاد .

 

قال الشاعر العربي  العباس بن عتبه :

لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم   وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا

الله يعلم أنا لا نحبُّكمُ               ولا نلومكمُ إن لم تحبونا

 

بقلم / صلاح ألطفي