تمنيت لو كان هناك معرض دولي للقات والجنابي !!

2015-03-06 19:29

 

الحضور اليمني الطاغي في معرض الكتاب الدولي بالرياض

اليوم الجمعة جو الرياض جوع ربيعي قائم جميل وعند خروجي المبكر إلى الصلاة اتصلت بالأهل وقلت تجهزوا للخروج بعد الصلاة مباشرة .

 

رجعت من الصلاة وابنتي الله يحفظها على تواصل دائم معنا وخاصة يوم الجمعة حيث فرقت بيننا ظروف غربتنا ودراستها الجامعية , ووجدتها متصلة وقالت المعرض الدولي للكتاب اليوم مفتوح وغدائي تشترون لي الكتب التي أرسلت لكم عناوينها وصورها أفتحوا الواتس اب ونفذوا الأوامر وكل واحد منكم ينفذ الطلب حسب تخصصه ودائما بفضل من الله لا نرد لها طلب .

 

فتحت الواتس اب ووجدتها تطلب مني 3 كتب

1 - كتاب (زنزانة) للدكتور سلمان العودة

2 –رواية (تثريب) لسلطان موسى الموسى

 3 – كتاب رحلات ( تسكع على الخريطة ) للكاتب الكويتي عبد الكريم الشطي ,

والحمد لله كانت مناسبة وطلبت الكتب العلمية وكانت باهظة الثمن وذهبنا واشترينا الكتب المطلوبة وخرجنا من المعرض مثل ( ناصر القصبي ) لما راح يشتري الجريدة من السوبر ماركت في عصر يوم من أيام رمضان وخرج محمل 3 عربيات , اشترينا إلى جانب كتبها ( خمستعشر كتاب ) !!!!. وأول ملاحظاتي كان يرافقني أولادي احمد وعلوي وهم طلاب جامعيين من جيل اليوم أشتروا من كتاب واحد فقط لا غير .!!!

ما يهم أن أنقلة للقراء الكرام هذه الملاحظات المهمة عن المعرض :

طبعا المعرض مقام في صالة من صالات معارض الرياض الدولية الحديثة بكل المقاييس العلمية والمعمارية وبكامل التجهيزات العصرية وتقع على مساحة تقارب الكيلو متر المربع , وفيها معرض دائم لمنتجات المصانع السعودية مرفقة ضمن قسم الغرفة التجارية .

 

وصلنا موقع المعرض مبكرين قبل أن يفتح أبوابه وكان أول ما لفت انتباهي وجود سيارتي ( بنوك دم) متحركة ومجهزة تجهيز متخصص وهي لمن يحب التبرع بالدم تقريبا , وكذلك وجود صراف آلي في سيارة متحركة ومجهزة كذلك .

 

وكان الحضور كبير جدا تقاسمه الرجال والنساء تقريبا إن لم يكن حضور المرأة أكثر , وكذلك تقاسمت النساء بين الحجاب الشرعي المعروف في غالب الدول الإسلامية , وبين الحجاب الكامل (بالنقاب ) !!!. ولاحظت وفود من دول مجلس التعاون حيث تقام ندوات مرافقة للمعرض في مختلف المواضيع الفكرية والعلمية والأدبية وكانت ندوة اليوم عن الغلو والتطرف .

 

كانت جمهورية جنوب أفريقيا هي دولة ضيف شرف المعرض , حيث أشار احد القائمين على الترتيبات إن من شروط تسمية المعرض بالدولي ان يستضيف دولة شرف تعرض أهم ما ينشر في تلك الدولة وتخصص لها مساحة ملفته كما لاحظنا ذلك .

 

وكانت طبعا دور النشر للبلد المضيف ( المملكة العربية السعودية ) لها الحضور الطاغي ومن كل إمارات المملكة  وحتى المدن الصغيرة ناهيك عن دور النشر والمكتبات المعروفة والمشهورة .

 

وكانت مصر والكويت ولبنان لها نصيب الأسد بالنسبة للدول العربية تقريبا 200 دار نشر وتليها دول المغرب العربي بما فيها 6 دور نشر ليبية , وغابة الدول المشتعلة سوريا والعراق وحضرت فلسطين بأكثر من 15 ناشر تقريبا .

ومن جميع الدول الأوروبية والآسيوية تقريبا حيث كان المشاركون أكثر من 500 دار نشر .

 

كل ذلك لا يوازي الحضور اليمني التاريخي الذي أذهل كل من حضر معرض الرياض الدولي اليوم 15 مارس 2015 م وكانت كيمرات الصحفيين تزاحم الزوار على أبواب دور النشر اليمنية تصور وتستعرض وكان الكل مذهولين .

 

وهذا الحضور بحد ذاته يؤكد إن اليمن وما يدور فيها اليوم من احداث ما هي إلا ارهاصات عرضية لا تعبر عن ثقافة وحضارة الشعب اليمني العظيم بتاريخه وحضوره اليوم وهو الاسم الأول الذي يتصدر الاعلام العالمي عبر الفضاء المفتوح يدل عن قرب انبعاثه الحضاري والسير في ركب الدول المتقدمة , والصور المرفقة تؤكد لم في قلبه أو عقلة ذرة شك , وربما فعلا لن يحتاج اليمن للإنترنت ومرفقاتها في عصر نهضتها القادم بقيادة الولي وأهل الولاية .

 

وساعتها كم كنت فخور وأنا وأولادي نشرف ونستشرف حضور اليمن اليوم , وقلت في نفسي هذا الحضور اليمني في معرض الكتاب , كيف لو قدر لليمن وحضرت معارض متخصصة للقات والجنابي

 

أعتقد إن راعي أي معرض دولي لذلك سوف يجني مئات الملايين من تنافس عارضي القات والجنابي أما لو كان للسلاح الفردي والمتوسط فمن يستضيف يبشر بالمليارات ,.

 

طال المقال لزوم العلم والمعرفة والقراءة خاصة من أهل اليمن الذي شرفنا حضورهم

 

ختاما ً:

 قارنت سيارتي ( بنوك الدم ) السعودية المتنقلة وتجهيزاتها حفاظا على الأرواح بالأطقم العسكرية اليمنية ودوشكاتها وعسكرها المدججة بالموت  المنتشرة عند بوابات المستشفيات والجامعات والأسواق التجارية والتي تسفك دمائنا كل يوم .

 

بقلم / صلاح الطفي

الرياض 15 مارس 2015 م